بعضهم بعضا وقتل بينهم قتلى كثيرة ، فجاءوا إلى النّبيّ [صلّى الله عليه وآله] (١). ليحكم بينهم ، فنزل عليه جبرائيل ـ عليه السّلام ـ بالآية ، فتلاها [عليهم النّبيّ] (٢) [ـ صلّى الله عليه وآله ـ] (٣). وعرّفهم الحكم فيه (٤).
وقال أبو عبيدة (٥) ؛ القاسم بن سلام (٦) : روي عن ابن عباس [ـ رضى الله عنه ـ] (٧) في هذه الآية : أنّهم (٨) كانوا لا يقتلون الرّجل بالمرأة ، وإنّما كانوا يقتلون الرّجل بالرّجل والمرأة بالمرأة. فأنزل الله الآية : (النَّفْسَ بِالنَّفْسِ) في المائدة (٩) ، فجعل الأحرار في القصاص سواء ، والعبيد في القصاص سواء (١٠). وقوله : (الْحُرُّ بِالْحُرِّ ، وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ ، وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى). وليست آية المائدة ناسخة لآية البقرة ، والآيتان محكمتان ، وإنّما آية المائدة كالمفسرة لآية البقرة. ويتكافأ الأحرار بينهم في القصاص ، وكذلك العبيد. ولها تفصيل ، نذكره إن شاء الله ـ تعالى ـ.
ويقتل الرّجل بالمرأة ، عند أهل البيت ـ عليهم السّلام ـ إذا ردّ أولياؤها
__________________
(١) أ : عليه السّلام.
(٢) ج ، د ، أ ، م : النّبيّ عليهم.
(٣) ليس في أ ، م.
(٤) تفسير أبي الفتوح ١ / ٣٣ نقلا عن الشعبي والكلبي ومقاتل.
(٥) ج ، د : أبو عبيد.
(٦) القاسم بن عبد السّلام.
(٧) ليس في أ.
(٨) ليس في أ.
(٩) المائدة (٥) / ٤٥.
(١٠) تفسير الطبري ٢ / ٦٢.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
