والمقامة ؛ والسّلام والسّلامة.
وقوله ـ تعالى ـ (١) : (وَأَمْناً).
قال مقاتل : «أمنا» لمن دخله ، أو عاذ به في الجاهليّة والإسلام ، حتّى يخرج منه ، فيقتصّ (٢) منه ويؤخذ منه الحدّ (٣).
وقال قتادة : «أمنا» من الجدوبة والقحط والمحل. وذلك أنّ إبراهيم ـ عليه السّلام ـ سأل ربّه ، فقال (٤) : (رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ) (٥).
وقيل في قوله : «وأمنا» ؛ أي : أمن (٦) من التجأ إليه. فإن كان عليه حدّ أو حقّ ، فيضيّق عليه في المطعم والمشرب حتّى يخرج منه ، فيقام عليه الحدّ ويقتصّ (٧) منه. ورد ذلك ، عن أئمّتنا ـ عليهم السّلام ـ (٨).
__________________
(١) ليس في ب.
(٢) فيقبض.
(٣) التبيان ١ / ٤٥٢ من دون نسبة إلى قائل.
(٤) ب : قال.
(٥) انظر : البحر المحيط ١ / ٣٨٣ من دون ذكر للقائل.
(٦) ج ، د ، أ ، م : آمنوا.
(٧) ج ، د : فيقتصّ+ أ : ويقبض.
(٨) روى الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ـ عليه السّلام ـ قال : سألته عن قول الله ـ عزّ وجلّ ـ : (وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً) (آل عمران (٣) / ٩٦) قال : إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثمّ فرّ إلى الحرم لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلّم ، فإنّه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ. الكافي ٤ / ٢٢٦ ، ح ٢+ ورد مؤدّاه فيه ٤ / ٢٢٦ ، ح ١ و ٣ ومن لا يحضره الفقيه ٢ / ٢٠٥ ح ٢١٤٨.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
