وقال الجبّائيّ : أراد بذلك كلّما كلّفه الله ـ تعالى ـ من طاعته (١) العقليّة والسّمعية (٢).
وقوله ـ تعالى ـ (٣) : (فَأَتَمَّهُنَ) :
قال الكلبيّ : عمل بهنّ ، فأعطاه الله جميع ما سأل (٤).
وقال البلخيّ : «الضّمير» في «أتمّهنّ» ، يرجع إلى الله ـ تعالى ـ (٥).
قوله ـ تعالى ـ (٦) : ([قالَ] إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً) ؛ أي : يقتدى بك.
(قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي؟ قالَ : لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (١٢٤)) :
قال بعض أصحابنا : في (٧) الآية دلالة ، على أنّ الله لا يصطفي لنبوّته وإمامته إلّا من يكون معصوما في الظّاهر والباطن (٨).
وقوله ـ تعالى ـ : (وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ) (٩) ؛ أي : يثوبون إليه في كلّ عام.
وقال القتيبيّ : معاذا ، يرجعون إليه (١٠). والمثاب والمثابة ، واحد ؛ كالمقام
__________________
(١) م : بطاعته.
(٢) التبيان ١ / ٤٤٦.
(٣) ليس في ب.
(٤) تفسير الطبري ١ / ٤١٧ عن قتادة وغيره.
(٥) أ ، م : سبحانه.+ التبيان ١ / ٤٤٦.
(٦) ليس في ب.
(٧) أ : وفي.
(٨) انظر : التبيان ١ / ٤٤٩.
(٩) م ، ج ، د ، ب زيادة : وأمنا.
(١٠) تفسير أبي الفتوح ١ / ٣١٥ عن ابن عبّاس.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
