فقالت يهود المدينة : لن يدخل الجنّة ، إلّا من كان يهوديّا (١).
وقالت نصارى نجران : لن يدخل الجنّة ، إلّا من كان نصرانيّا.
فأنزل الله ـ تعالى ـ : (قُلْ هاتُوا بُرْهانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ (١١١)) (٢).
وقال : (تِلْكَ أَمانِيُّهُمْ) ؛ أي : ما يتمنّون.
وقال عطاء : تلك أباطيلهم ـ بلغة قريش (٣).
و «الأمانيّ» : واحدتها أمنيّة. ويكون الأمانيّ : التّلاوة. ويكون الاختلاق والكذب.
وقوله ـ تعالى ـ : (بَلى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ) :
قال الكلبيّ ومقاتل : أي : من أخلص دينه لله (٤).
(وَهُوَ مُحْسِنٌ) ؛ يعني : في عمله.
(فَلَهُ أَجْرُهُ) ؛ أي : ثواب عمله (٥).
قوله ـ تعالى ـ : (وَقالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ) ؛ (يريد : على شيء) (٦) من الحقّ.
(وَقالَتِ النَّصارى) في حقّهم ، مثل ذلك (٧).
__________________
(١) د : هودا.
(٢) انظر : تفسير أبي الفتوح ١ / ٢٩٦ ، مجمع البيان ١ / ٣٥٦ ، وليس فيهما نسبة إلى الكلبي وغيره.
(٣) التبيان ١ / ٤١٠ نقلا عن المؤرّخ.
(٤) البحر المحيط ١ / ٣٥٢ نقلا عن مقاتل وحده.
(٥) سقط هنا قوله ـ تعالى ـ : (عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (١١٢)).
(٦) ليس في أ.
(٧) سقط من هنا قوله ـ تعالى ـ : (وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتابَ).
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
