حتّى أخذ منه؟
قيل : كان قد سمع من موسى [ـ عليه السّلام ـ] (١) ، أنّ جبرائيل إذا وطئ فرسه موضعا من الأرض اخضرّ في الحال. وعلم من موسى [ـ عليه السّلام ـ] (٢) أنّ الله يحيي بأثر فرس عبده جبرائيل الرّوح ، فعمل لذلك.
فلمّا جاء موسى ـ عليه السّلام ـ وعلم بذلك ، عاتب أخاه ؛ هارون ، على ذلك. لأنّه كان خليفته عليهم. وأمر بإحراق العجل ، وألقى (٣) رماده في الماء.
وقيل : بل أمر ببرده بالمبرد ، وإلقائه في الماء.
ثمّ ألزمهم التّوبة ، وأمرهم بالشّرب من ذلك الماء. فمن كانت توبته خالصة ، لم يخرج على شاربه من برادة العجل شيء. ومن (٤) لم تكن توبته خالصة ، خرج على شاربه من برادة العجل (٥).
ثمّ قال الله ـ عزّ ذكره ـ : (وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ) (٦) ؛ أي : حبّ العجل. ثمّ نفى موسى ـ عليه السّلام ـ السّامريّ من بين بني إسرائيل ، وحرّم عليهم مؤاكلته ومجالسته وملامسته. فخرج [على وجهه هائما] (٧) في البراري والقفار. قال الله ـ تعالى ـ : (فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا
__________________
(١) ليس في ج ، د ، أ.
(٢) ليس في م.
(٣) ج ، د ، أ : إلقاء.
(٤) ليس في أ.
(٥) تفسير الطبري ١ / ٢٢٧ نحوه.
(٦) البقرة (٢) / ٩٣.
(٧) ج ، د ، أ ، م : هائما على وجهه.
![نهج البيان عن كشف معاني القرآن [ ج ١ ] نهج البيان عن كشف معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1628_nahj-albayan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
