وكان مايزال يعيش في قطر إلى نجد بعد ان التزم بارسال اخيه عبد الرحمن رهينة إلى بغداد. وقد عاد سعود بالفعل إلى الرياض في نفس تلك السنة أي في ١٨٧٢ فطرد عمه عبدالله بن تركي الذي لجأ إلى الكويت ، واتخذ زمام الحكم بيده مرة اخرى وظل اميراً انجد إلى ان توفي في ١٨٧٤ اما اخوه عبد الرحمن الذي كان طيلة هذا الوقت رهينة في بغداد فقد توجه بعد ان اطلق سراحه إلى الاحساء التي كانت قد حصلت فيها تغيرات جذرية اذ سحبت القوات النظامية العثمانية منها في ١٨٧٣ واعطيت ادارة الاقاليم لبزيع بن عريعر شيخ قبيلة بني خالد الصديقة واصبح هذا الشيخ الحاكم العثماني هناك (١). وقد استغل عبد الرحمن عدم شعبية هذا الحاكم وافراد «ضبطيته» العثمانيي ، فحرض عليهم القبائل البدوية المحلية فبادرت هذه القبائل إلى محاصرة صنيعة العثمانيين هذا في مقره في الهفوف. ، وقد ارسل شيخ المنتفق المشهور ناصر باشا لنجدة المحاصرين. وكما حصل في اثناء الحملة الاولى على الاحساء وضع شيخ الكويت سفنه تحت تصرف العثمانيين فنقل عليها ناصر باشا قواته إلى ساحل الاحساء ومن هناك وصل زحف الهفوف. وقد جرى تحرير المدينة من مسلحي البدو الذين يحاصرونهم دون صعوبة تذكر ، اما مسبب الانتفاضة نفسه فقد هرب إلى الرياض واستطاع ان يستولي على السلطة فيها ولكنه اضطر ان يتخلى عنها في بداية ١٨٧٥ لاخيه الاكبر عبد الله الذي كان قد عاد إلى الوطن لتوه بعد محاولات فاشلة قام بها للاستقرار في نجد بمساعدة العثمانيين. (٢).
اما الاحساء التي ظلت كالسابق تحت ادارة شيخ بني خالد فقد
__________________
(١) Aitchson; OP. cit. vol. x, p. ١٠٥.
(٢) Blunt, Pilgrimage to nejd vol. II, p. ٢٦٧.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ٢ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1603_velaiata-albasre-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

