مدحت باشا ، ولم يدع الوالي هذا الفرصة التي سنحت له لاستعادة الاحساء إلى سلطة الدولة العثمانية تفلت من يده ، فبادر إلى تعيين عبد الله قائمقام لنجد باسم السلطان وجهز حملة كبيرة تظاهر بان الغرض منها هو تثبيت عبد الله في منصبه الجديد. وقد نزل الجيش العثماني الذي كان يتألفم ن ٥٠٠ مقاتل من القوات النظامية بقيادة حافظ باشا في القطيف في حزيران ١٨٧١ في نفس الوقت الذي ذهب فيه عبدالله إلى نجد حيث جمع انصاره واغاربهم على اخيه سعود ولكن الفشل كان نصيبه فهرب مرة اخرى إلى الاحساء تحت حماية القوات العثمانية. ومع ذلك فان سعود لم يستطع ان يتصدى للعثمانيين بسبب ظهور منافس جديد له في الرياض نفسها وهو عمه عبد الله بن تركي الذي تغلب في نهاية الامر على سعود واجبره على الهرب إلى شبه جزيرة قطر (١). وهكذا لم يصادف جيش بغداد اية مقاومة فاحتل القطيف في البداية وانطلق منها نحو الاحساء فاحتل الهفوف - المدينة الرئيسة فيها ثم الحق اقليم الاحساء مرة اخرى بممتلكات السلطان ونصب لادارته القائد العام لقوات الحملة العثمانية حافظ باشا واصبح لقبه الرسمي : متصرف نجد. اما مدحت باشا الذي اتم بنجاح تام مهمته في تطبيق الاصلاحات في العراق ووسع لدرجة لايستهان بها من مساحة باشوية بغداد بضم الاحساء اليها فقد انعم السلطان عبد العزيز عليه بسيف مرضع بالماس منقوشة عليه كلمة «نجد» ثم لم يلبث ان استدعى من بغداد ليشغل مناصب اعلى في الامبراطورية.
وقد راى رؤوف باشا بعد ان تسلم منصبه خلفأ لمدحت باشا في ولاية بغداد مباشرة ان من الممكن الموافقة على عودة سعود بن فيصل
__________________
(١) Blunt, Pilgramage to nejd, vol, II, p.٢٦٦.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ٢ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1603_velaiata-albasre-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

