المتواجدة في كردستان حافظ باشا بالهجوم على محمد علي وابنه اللذين اعتبرا «فرمانلي» أي محكومين بالاعدام. فحدثت نصيبين في شهر ايار ١٨٣٩ معركة بين المصريين والعثمانيين اندحر فيها جيش السلطان اندحاراً تاماً (١).
ان القضاء على جيش حافظ باشا الذي اعاق بوجوده في كردستان النزعات الاستقلالية لدى البيكات الاكراد انعكس على الفور على الوضع هناك اذ لم تلبث الاضطرابات السابقة ان اشتعلت مجدداً واخذت تتحول بالتدريج إلى انتفاضة كردية جديدة. وقد انتقلت الانتفاضة إلى منطقة السليمانية التابعة لبغداد فقد اظهر حاكمه امن بيكات اسرة بابان الوراثيين محمود باشا رغبة واضحة بالاستقلال التام. ورأى علي رضا باشا ، بعد تردد طويل ، ضرورة ابعاده عن حكم السليمانية فعين بدلاً منه في ١٨٤١ شخصاً اخر من اسرة بابان نفسها هو احمد باشا ، وهرب الحاكم المقاتل محمود باشا إلى فارس حيث وجد له مأوى واسناداً لدى حاكمها الجديد محمد وهو ابن عباس مرزا الذي كان قد مات قبل الاوان وحفيد فتح علي باشا وقد خلف هذا الاخير في ١٨٣٤ وكان مما زاد من رغبة محمد شاه في مساعدة الهارب انه لم يستطع ان يغفر لعلي رضا باشا نهبه للمحمرة ولم يستطع الشاه في حينه ان يأتي لنجدتها لانشغاله بحصار هرات. وهكذا اخذ حاكم فارس يطالب حاكم العراق بالحاح باعادة محود باشا إلى منصبه السابق لكن وساطة الشاه لم تؤدِ الا إلى ان يعزل حاكم العراق احمد باشا الذي كان قد عينه حكماً للسليمانية ولكنه لم ينصب المرشح الذي تريده فارس بدلاً منه بل نصب شخصاً اخر من اقربائه هو عبدالله الذي
__________________
(١) Lavallee, OP. Cit. T. II, p. ٣٥٣ - ٣٥٤.
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ٢ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1603_velaiata-albasre-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

