كان قريباً لاخر بيكات اسرة بابان (١). ولهذا فقد توغل فصيل فارسي في كردستان لاعادة محمود باشا إلى حكم السليمانية بقوة السلاح ولكن حاكم المدينة الجديد تمكن من القضاء عليه ، وعندها امر الشاه بتجميع القوات في همدان وطلب من التجار الفرس مغادرة الاراضي العثمانية. وهكذا بدا ان الحرب بين السلطان والشاه اصبحت امراً حتمياً.
وحاول الباب العالي الذي كان مشغولاً بالاصلاحات الداخلية بدرجة لا تقل عن انشغاله بالاضطرابات القائمة في ممتلكاته الاوربية ان يتجنب الصدام المسلح مع جارته الشرقية فارسل إلى طهران مبعوثاً خاصاً لازالة سوء التفاهم غير ان مبادرته هذه لم تصادف أي نجاح (٢) ، فدخلت القوات الفارسية في السنة التالية أي في ١٨٢٤ إلى الاراضي العثمانية مرتين اجتاحت في المرة الاولى السليمانية وكربلاء احتلت هذه المدينة الاخيرة مؤقتاً. اما في المرة الثانية فقد اصطدم الفرس عند هجومهم على منطقة بايزيد بالجيش العثماني الذي كان يقوده حافظ باشا فاصيبوا على يده باندحار كبير. وهكذا كانت العمليات العسكرية قد بدأت بالفعل عندما عرضت روسيا وبريطانيا واسطتهما فقبلها الطرفان ، ولكن قبل ان يتمكن مبعوثو الدولة العثمانية وفارس ومندوبو الدولتين الوسيطتين من الاجتماع في ارضروم جرى حادث كان ان يقضي على جهود الدولتين الوسيطتين الصادفة إلى تلافي استمرار اراقة الدماء بين الدولتين المسلمتين الجارتين (٣).
__________________
(١) Watson, OP, Cit. p. ٣٣٥ Ff
(٢) .٢٩٨Von Sax, OP. Cit. S.
(٣) هل يمكن ان يصدق هذا وهل كان من نية الدولتين ايقاع الصلح لهذا الغرض (حميد الدراجي).
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ٢ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1603_velaiata-albasre-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

