فصيل يتألف من ستة ألاف مقاتل انضم اليهم في الطريق ٠٠٠ر١٢ من العرب حلفاء الباشا. لقد سار جيش بغداد بمحاذاة الضفة اليمنى لنهر دجلة وكان تحت تصرفه اسطول نهري يحمل الذخيرة والعلف ، وعند القرنة عبر بواسطة جسر من الاطراف العامة إلى الضفة اليسرى لشط العرب حيث حط الرحل عند قرية كردلان الواقعة قبالة البصرة.
واصل الجيش تقدمه بمحاذاة الضفة اليسرى لشط العرب باتجاة المحمرة التي تجمعت للدفاع عنها جميع القبائل الخاضعة لسلطة الكعبيين ، حتى ان عدد المدافعين عنها وصل إلى ما يذكره المعاصرون إلى ٢٥ ألف شخص ولكنهم لم يكونوا يمتلكون غير مدفع واحد انفجر عند الاطلاقات الاولى (١). اما جيش بغداد فقد بدأ هجومه بعد ان مهد له بقصف حامٍ ومتواصل ، ولكن قبل ان يصل المهاجمون إلى اسوار المدينة سارع المدافعون عنها إلى اخلائها فاشعلت فيها النيران واعمل فيها السيف ونهبت من قبل قوات علي رضا باشا المنتصرة. لقد هرب الجزء الاغلب من سكان المدينة فذهب بعضهم إلى فارس والبعض الاخر إلى ضفاف الخليج الفارسي ، اما شيخ الكعبيين الرئيس فقد اختبأ في الدورق على نهر الجراحي في حين نجا الشيخ احمد حاكم المحمرة باللجوء إلى سفينته. ونصب علي رضا باشا شخصاً من انصاره حاكماً للمحمرة وكان يفكر بمواصلة السير إلى الدورق التي اختبأ فيها شيخ الكعبيين ثامر ولكن اخباراً عن هروب هذا الاخير إلى شيخ البختياريين القوي محمد تقي خان وصلته ففترت من حماسة الحربي ، يضاف إلى ذلك ان مبعوثين من الفرس
__________________
(١) تيشيري كوف ، المصدر السابق ، ص ٦٠٧ ـ ٦٠٨ ، Fontanier OP. T. ١. pp. ٣٦٢ - ٣٧٤;
![ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها [ ج ٢ ] ولاية البصرة في ماضيها وحاضرها](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1603_velaiata-albasre-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

