|
ونار موسى قبَسٌ من نوره |
|
بل كلّ ما في الكون من ظهوره |
||||||||
|
أشرق بدرٌ من سماء المعرفة |
|
به استبان كلّ اسم وصفة |
||||||||
|
به استنار عالم الإبداع |
|
والكلّ تحت ذلك الشعاع |
||||||||
|
به استنار ما يُرى ولا يُرى |
|
من ذرّة العرش إلى فوق الثرى |
||||||||
|
فهو بوجهه الرضي المرضي |
|
نور السّماوات ونور الأرض |
||||||||
|
أفلا توازي نوره الأنوار |
|
بل جل أن تدركه الأبصار |
||||||||
|
غرّته بارقة الفتوّة |
|
قرّة عين خاتم النبوّة |
||||||||
|
تبدو على غرّته الغرّاء |
|
شارقة الشهامة البيضاء |
||||||||
|
بادية من آية الشهامة |
|
دلائل الإعجاز والكرامة |
||||||||
|
من فوق هامة السّماء همَّته |
|
تكاد تسبق القضا مشيئته |
||||||||
|
ما همّة السّماء من مداها |
|
إنَّ إلى ربك منتهاها |
||||||||
|
اُمُّ الكتاب في علوِّ المنزلة |
|
وفي الإبا نقطة باء البسملة |
||||||||
|
تمّت به دائرة الشهادة |
|
وفي محيطها له السّيادة |
||||||||
|
لو كشف الغطاء عنك لا ترى |
|
سواه مركزاً لها ومحوراً |
||||||||
|
وهل ترى لملتقى القوسين |
|
أثبت نقطة من الحسين |
||||||||
|
فلا وربِّ هذه الدوائر |
|
جلّ عن الأشباه والنظائر |
||||||||
|
بشراك يا فاتحة الكتاب |
|
بالمعجز الباقي مدى الأحقاب |
||||||||
|
وآية التوحيد والرسالة |
|
وسرّ معنى لفظة الجلالة |
||||||||
|
بل هو قرآن وفرقان معاً |
|
فما أجلّ شأنه وأرفعا |
||||||||
|
هو الكتاب الناطق الإلهي |
|
وهو مثال ذاته كما هي |
||||||||
|
ونشأة الاسماء والشؤون |
|
كلّ نقوش لوحه المكنون |
||||||||
|
لا حكم للقضاء إلاّ ما حكم |
|
كأنّه طوع بنانه القلم |
||||||||
|
رابطة المراد بالإرادة |
|
كأنّه واسطة القلادة |
||||||||
|
ناطقة الوجود عين المعرفة |
|
ونسخة اللاهوت عيناً وصفة |
||||||||
|
في يده أزمة الأيادي |
|
بالقبض والبسط على العباد |
||||||||
|
بل يده العليا يد الإفاضة |
|
في الأمر والخلق ولا غضاضة |
||||||||
|
لك الهنا يا سيّد الكونين |
|
فغاية الآمال في الحسين |
||||||||
|
وارث كلّ المجد والعلياء |
|
من المحمّديَّة البيضاء |
||||||||
