|
لكنْ اُميَّة جاءتكم بأخبث ما |
|
كانت على ذلك المنوال تنسجه |
||||
|
سرت بنسوتكم للشَّام في ظعن |
|
قبابه الكور والأقتاب هودجه |
||||
|
من كلِّ والهة حسرى يعنِّفها |
|
على عجاف المطى بالسّير مدلجه |
||||
|
كم دحلج صاغه ضرب السّياط على |
|
زند بأيدي الجفاة ابتزَّ دملجه |
||||
|
ولا كفيل لها غير العليل سرت |
|
ترثى له ألم البلوى وتنشجه |
||||
|
تشكو عداها وتنعى قومها فلها |
|
حال من الشجو لفَّ الصبر مدرجه |
||||
|
فنعيها بشجى الشكوى تؤلِّفه |
|
ودمعها بدم الأحشاء تمزجه |
||||
|
ويدخل الشَّجو في الصخر الأصمِّ |
|
لها تزفُّر من شظايا القلب تخرجه |
||||
|
فيا لأرزائكم سدَّت على جزعي |
|
باباً من الصبر لا ينفكُّ مرتجه |
||||
|
يفرُّ قلبي من حرِّ الغليل إلى |
|
طول العويل ولكن ليس يثلجه |
||||
|
أودُّ أنْ لا أزال الدهر اُنشئها |
|
مراثياً له تمسُّ الطود تزعجه |
||||
|
ومقولي طلقٌ في القول أعهده |
|
لكن عظيم رزاياكم يلجلجه |
||||
|
ولا يزال على طول الزمان لكم |
|
في القلب حرّ جوى ذاك توهُّجه |
||||
للحجّة آية الله الشيخ محمّد حسين الاصفهاني (قدّس سرّه) :
|
أَسفرَ صبح اليُمن والسّعادة |
|
عن وجه سرِّ الغيب والشَّهادة |
||||
|
أَسفرَ عن مرآة غيب الذَّات |
|
ونسخة الأسماء والصفات |
||||
|
تعرب عن غيب الغيوب ذاته |
|
تفصح عن أسمائه صفاته |
||||
|
ينبِّئ عن حقيقة الخلائق |
|
بالحقِّ والصِّدق بوحهٍ لائق |
||||
|
لقد تجلَّى أعظم المجالي |
|
في الذات والصِّفات والأفعال |
||||
|
روح الحقيقة المحمديَّة |
|
عقل العقول الكُمّل العليَّة |
||||
|
فيضٌ مُقدّسٌ عن الشوائب |
|
مفيض كلِّ شاهد وغائب |
||||
|
تَنفَّس الصّبح بنور لم يزل |
|
بل هو عند أهله صبح الأزل |
||||
|
وكيف وهو النَّفَس الرحماني |
|
في نفس كلِّ عارف ربَّاني |
||||
|
به قوام الكلمات المحكمة |
|
به نظام الصُّحف المكرَّمة |
||||
|
تنفَّس الصُّبح بسرِّ القدم |
|
بصورة جامعة للكَلِم |
||||
|
تنفَّس الصُّبح بالاسم الأعظم |
|
محا عن الوجود رسم العدم |
||||
|
بل فالقُ الإصباح قد تجلَّى |
|
فلا ترى بعد النَّهار ليلا |
||||
|
فأصبح العلم ملاء النُّور |
|
وأَيّ نور فوق نور الطور |
||||
