|
ياجذوة القدس التي ما أشرقت |
|
شهب السّما لو لَم تكن لمعاتها |
|
ياقبّة الشرف التي لو في الثّرى |
|
نُصبت سمت هام السّما شرفاتها |
|
ياكعبة لله إنْ حجَّت لها |
|
الأملاك منه فعرشه ميقاتها |
|
يانقطة الباء التي باءت لها |
|
الكلمات وائتلفت بها ألفاتها |
|
يا وحدة الحقِّ التي ما إنْ لها |
|
ثانٍ ولكن ما انتهت كثراتها |
|
يا وجهة الأحديَّة العليا التي |
|
بالأحمديَّة تستنير جهاتها |
|
يا عاقلي العشر العقول ومَن لها |
|
السَّبع الطباق تحرّكت سكناتها |
|
أقسمتُ لو سِرَّ الحقيقة صورة |
|
راحت وأنتم للورى مرآتها |
|
أنتم مشئته التي خلقت بها |
|
الأشياء بل ذُرئت بها ذرَّاتها |
|
وخزانة الأسرار بل خزَّانها |
|
وزجاجة الأنوار بل مشكاتها |
|
أنا في الورى قال لكم إنْ لَم أقل |
|
ما لم تقله في المسيح غُلاتها |
|
سفهاً لحلمي إن تطر بثباتي السف |
|
هاء مذ طارت بها جهلاتها |
|
أنا من شربت هناك أول درِّها |
|
كأساً سرت بسرائري نشواتها |
|
فاليوم لا أصحو وإن ذهبت بيَ |
|
الأقوال أو شدَّت عليَّ رماتها |
|
أو هل ترى يصحو صريع مدامة |
|
ممّا به إن عنّفته صحاتها |
|
أو هل يحول أخو الحجى عن رشده |
|
ممّا تؤنّبه عليه غواتها |
|
بأبي وبي مَن هم أجلُّ عصابة |
|
سارت تؤمّ بها العلا سرواتها |
|
عطري الثياب سروا فقل في روضة |
|
غبّ السّحاب سرت بها نسماتها |
|
ركبٌّ حجازيون عرّقت العلا |
|
فيهم ومِسك ثنائهم شاماتها |
|
تحدو الحداة بذكرهم وكأنَّما |
|
فتقت لطيمة تاجر لهواتها |
|
ومطوَّحين ولا غناء لهم سوى |
|
هزج التلاوة رتلّت آياتها |
|
وإلى اللقاء تشوّقاً أعطافها |
|
مهزوزةً فكأنّها قنواتها |
|
خفَّت بهم نحو المنايا همَّة |
|
ثقلت على جيش العدى وطآتها |
|
وبعزمها من مثل ما بأكفِّها |
|
قطع الحديد تأجّجت لهباتها |
|
فكأنَّ من عزماتها أسيافها |
|
طبعت ومن أسيافها عزماتها |
|
قسم الحيا فيها فمن مقصورة |
|
الأيدي وممدودة قسماتها |
|
وملوك بأسٍ في الحروب قبابها |
|
قبّ البطون ودستها صهواتها |
|
يسطون في الجمِّ الغفير ضياغما |
|
لكنّما شجر القنا أجماتها |
