نفسها الذاهب ، وحمى خدرها المنثلم وعماد بيتها المنهدم (١).
|
لهفي على عقائل الرسالة |
|
لمّا رأينه بتلك الحالة |
|
علا نحيبهنَّ والصّياح |
|
فاندهش العقول والأرواح |
|
ناحت على كفيلها العقائل |
|
والمكرمات الغرُّ والفضائل |
|
لهفي لها إذ تندب الرسولا |
|
فكادت الجبال أن تزولا |
|
لهفي لها مذ فقدت عميدها |
|
وهل يوازي أحد فقيدها |
|
ومن يوازي شرفاً وجاها |
|
مثال ياسين شبيه طاها |
|
يا ساعد الله أباه مذ خبا |
|
نيّره الأكبر في ظلّ الظّبي |
|
رأى الخليل في منى الطفوف |
|
ذبيحه ضريبة السّيوف |
|
بكاه ما يُرى وما ليس يُرى |
|
من ذروة العرش إلى تحت الثرى |
|
بكاه حزناً ربُّ أرباب النّهى |
|
ومَن هو المبدأ وهو المنتهى |
|
ومَن بكاه سيّد البرايا |
|
فرزؤه من أعظم الرزايا |
|
بكته عين الرشد والهداية |
|
ومَن هو المنصوص بالوصاية (٢) |
ولسان حال أبيه يقول :
|
بُنَي اقتطعتك من مهجتي |
|
علام قطعت جميل الوصال |
|
بُنَي عراك خسوف الردى |
|
وشأن الخسوف قبيل الكمال |
|
بُنَي حرام عليّ الرقاد |
|
وأنت عفير بحرّ الرمال |
|
بُنَي أبيت سوى القاصرات |
|
وخلّفت عندي سمر العوالي |
|
بُنَي بكتك عيون الرجال |
|
ليوم النّزيل ويوم النّزال |
|
بكتك بَنَي صفات الكمال |
|
وغضُّ الشباب وذات الجمال |
|
عجلت لحوض أبيك النبيِّ |
|
وسارعت بعد الظّما للزلال |
|
سيرثيك منّي لسان السّنان |
|
بنظم قلوب عيون الرجال (٣) |
__________________
(١) في تاريخ الطبري ٦ ص ٢٥٦ ، ومقتل الخوارزمي ٢ ص ٣١ : خرجت زينب بنت فاطمة صارخة فألقت بنفسها عليه ، وردّها الحسين إلى الخيمة. وإذا خرجت العميدة لتلك الفواقد المهدّئة لهن ، فهل يتصوّر بقاء واحدة منهنّ في الخيمة؟
(٢) من اُرجوزة آية الله الشيخ محمّد حسين الأصفهاني (قدّس سره).
(٣) من قصيدة للعلامة السيد مهدي البحراني رحمه الله.
