|
إذا نظمت حَبَّ القلوب قناتهُ |
|
فللسيف في أعناق أعدائه نثر |
|
فلا الوتر وتر حين تقترع الظبى |
|
ولا الشفع شفع حين تشتبك السمر |
|
ولو شاء أن يفني الاعادي لزلزل |
|
الوجود بهم لكنما قضي الأمر |
|
وآثر أن يسعى إلى الموت صابرا |
|
ونفس أبيِّ الضيم شيمتها الصبر |
|
فأضحى على الرمضاء شلواً تناهبت |
|
حشاه العوالي والمهندة البتر |
|
قضى بين أطراف الأسَّنة ظامياً |
|
بِحَرِّ حشى من دون غلتها الجمر |
|
فلهفي عليه فوق صالية الثرى |
|
على جسمه تجري المسومة الضمر |
|
أبا حسن شكوى اليك وانها |
|
لواعجُ أشجان يجيش بها الصدر |
|
أتدري بما لاقت من الكرب والبلا |
|
وما واجهت بالطفَّ أبناؤك الغر |
|
أُعزيك فيهم انهم وردوا الردى |
|
بأفئدة ما بل غلَّتها قطر |
|
وثاوينَ في حر الهجيرة بالعرا |
|
عليهم سوافي الريح بالترب تنجرُّ |
|
متى أيها الموتور تبعث غارة |
|
تعيد العدى والبر من دمهم بحر |
|
أتغضي وأنت المدرك الثار عن دم |
|
برغم الهدى أضحى وليس له وتر |
|
وتلك بجنب الطَّف فتيان هاشم |
|
ثَوَتْ تحت أطراف القنا دمها هدر |
|
فلا صبر حتّى ترفعوها ذوابلا |
|
من الخطِّ لا يلوي بخرصانها كسر |
|
وتقتدحوها بالصوارم جذوة |
|
من الحرب يصلى جمرها الجحفحل المجر |
|
وتبتعثوها في المغار صوأهلا |
|
من الخيل مقروناً بأعرافها النصر |
|
فكم نكأت منكم أمية قرحة |
|
إلى الحشر لا يأتي على جرحها السبر |
|
فمِنْ صبية قد ارضعتها أمية |
|
ضروع المنايا والدماء لها درُّ |
|
فها هي صرعى والسهام عواطف |
|
حنواً عليها والرمال لها حجر |
|
ومن حُرَّة بعد المقاصير أصبحت |
|
بمقفرة كالجمر يوقدها الحرُّ |
|
وزاكية لم تلف في النوح مسعداً |
|
سوى انها بالسوط يزجرها زجر |
|
ومذعورة أضحت وخفاق قلبها |
|
تكاد شظاياه يطير بها الذعر |
|
ومذهولة من دهشة الخيل ابرزت |
|
عشيَّة لا كهف لديها ولا خدر |
|
تجاذبها أيدي العدو خمارها |
|
فتستر بالايدي اذا أعوز السِّتر |
|
سرت تتراماها العداة سوافراً |
|
يروح بها مصر ويغدو بها مصر |
|
ربيبات خدر أين منهنَّ خطّة |
|
الموامي ولا يدرينَ ما السهل والوعر |
