أقول : روى شيخ الطائفة قدسسره في كتاب (التهذيب) عن الحسن (١) بن محمّد (٢) ابن سماعة عن محمّد بن زياد عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة كان لها زوج ولها ولد من غيره وولد منه ، فمات ولدها الذي من غيره ، فقال : «يعتزلها زوجها ثلاثة أشهر حتى يعلم ما في بطنها ولد أم لا». قال : «فإن كان في بطنها ولد ورث» (٣).
وروى فيه أيضا عنه ـ يعني عن ابن سماعة ـ عن وهيب عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل تزوّج امرأة ولها ولد من غيره فمات الولد وله مال ، قال : «ينبغي للزّوج أن يعتزل المرأة حتى تحيض حيضة تستبرئ رحمها ، أخاف أن يحدث بها حمل فيرث من لا ميراث له» (٤).
قال في (التهذيب) ـ بعد نقل الحديث الأول ـ ما صورته : (قال أبو علي : هذا خلاف الحقّ ليس يعمل به) (٥).
وقال أيضا بعد نقل الحديث الثاني : (قال أبو علي : وهذا أيضا خلاف الحقّ لا يؤخذ به ، وإنّما الميراث لام الميّت) (٦).
والشيخ قد أورد ذلك في باب الزيادات من كتاب الميراث في (التهذيب) ، والعجب أن شيخنا المذكور لم يقف عليه ، وليته كان حيّا فأهديه إليه.
والمراد بأبي علي في كلام الشيخ هو الحسن بن محمد بن سماعة ، فإنّها كنيته
__________________
(١) الحسن بن محمد ، من «ح» والمصدر.
(٢) في «ح» بعدها : عن.
(٣) تهذيب الأحكام ٩ : ٣٩٤ / ١٤٠٤ ، وسائل الشيعة ٢٦ : ١٥٠ ـ ١٥١ ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب ١ ، ح ١٤.
(٤) تهذيب الأحكام ٩ : ٣٩٤ / ١٤٠٥ ، وسائل الشيعة ٢٦ : ١٥١ ، أبواب ميراث الإخوة والأجداد ، ب ١ ، ح ١٥.
(٥) تهذيب الأحكام ٩ : ٣٩٤ / ذيل الحديث : ١٤٠٤ ، وفيه : يؤخذ ، بدل : يعمل.
(٦) تهذيب الأحكام ٩ : ٣٩٤ / ذيل الحديث : ١٤٠٥.
![الدّرر النجفيّة [ ج ٣ ] الدّرر النجفيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1553_aldorar-alnajafia-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
