النبي صلىاللهعليهوآله كان يزور قبور البقيع وشهداء أُحد بل يحثّ المسلمين على زيارة القبور من أجل العظة والعبرة. هذه الخصوصية لمجرّد أنّه يحمل هوية مسلم فكيف بالحسين عليهالسلام وهو ابن أوّل مَنْ أسلم وقد أسلم كثيراً من الناس ببركة ثورته الإنسانيّة بواقعة الطفّ وهو سيد الشهداء وسبط رسول الله صلىاللهعليهوآله وأبو الأئمة أبو عبد الله الحسين بن علي عليهالسلام؟! ويكفينا قول جدّه رسول الله صلىاللهعليهوآله : «حسين منّي وأنا من حسين». فزيارة الحسين عليهالسلام هي زيارة النبي صلىاللهعليهوآله وشفاعة الحسين عليهالسلام هي شفاعة النبي صلىاللهعليهوآله ؛ لأنّه بضعته صلىاللهعليهوآله.
من الروايات التي أشارت إلى زيارة قبر الحسين عليهالسلام منها :
عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عن آبائه عليهمالسلام قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كأنّي بالقصور قد شُيّدتْ حول قبر الحسين ولا تذهب الأيام والليالي حتّى يُسار إليه من الآفاق وذلك عند انقطاع ملك بني مروان» (١).
سُئل جعفر بن محمّد عن زيارة قبر الحسين فقال : «أخبرني أبي قال : مَنْ زار قبر الحسين بن علي عليهماالسلام عارفاً بحقّه كتبه الله في عليّين. ثمّ قال : إنّ حول قبره سبعين ألف ملك شعثاً غبراً يبكون عليه إلى أن تقوم الساعة» (٢).
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : «إنّ موسى بن عمران سأل ربّه عزوجل زيارة قبر الحسين بن علي فزاره في سبعين
____________________
(١) مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ١٦٦.
(٢) فرائد السمطين : ج ٢ ص ١٧٤ ح ٤٦١ ؛ ذخائر العقبى : ص ١٥١ ؛ مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ١٦٩.
