دعوة تلحقه من أبيه أو أخيه أو صديق له فإذا لحقته كان أحبّ إليه من الدنيا وما فيها» (١).
وأردف الغزالي في كتابه : زيارة القبور مستحبّة على الجملة ؛ للتذكّر والاعتبار وزيارة قبور الصالحين مستحبّة لأجل التبرك مع الاعتبار(٢).
عن ابن بُريدة عن أبيه قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يُعلِّمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقولوا : «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون وأنتم لنا فرط ونحن لكم تبعاً نسأل الله لنا ولكم العافية» (٣).
عن عائشة أنّها قالت : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله كلّما كان ليلتها من رسول الله صلىاللهعليهوآله يخرج من آخر الليل إلى البقيع فيقول : «السلام عليكم دار قوم مؤمنين وأَتاكم ما تُوعدون غداً مؤجَّلون وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد» (٤).
ونحن نقتدي برسول الله صلىاللهعليهوآله وهو أعظم قدوة لنا والتاريخ يشهد بأنّ
____________________
(١) إحياء علوم الدين: ج ٤ ص ٤٩٠ وص ٤٩١.
(٢) إحياء علوم الدين: ج ٤ ص ٤٩٠.
(٣) السنن الكبرى للبيهقي : ج ٤ ص ٧٩ ؛ صحيح مسلم : ج ٢ ص ٣٦٥ ح ٩٧٥.
(٤) صحيح مسلم : ج ٢ ص ٣٦٣ ح ٩٧٤ باب ما يُقال عند دخول القبور والدعاء لأهلها. بقيع الغرقد : مقبرة لأهل المدينة سُمّيت بذلك لغرقد كان فيها وهو ما عظم من العوسج. لسان العرب : ج ٣ ص ٣٢٥ غرقد. وإطلاق لفظ الأهل على ساكن المكان من حيّ وميّت السنن الكبرى : ج ٤ ص ٧٩.
