البحث
البحث في تأسيس الأئمّة عليهم السلام لأصول منهج فهم النص القرآني
المبحث الأول
أنواع التفسير عند الأَئمّة عليهمالسلام
لو شئنا الكشف عن مناهج التفسير التي نجد لها تأصيلاً في تفسير الأَئمة عليهمالسلام ، لوجدنا أنّهم فسروا القرآن بحسب مقتضيات كل نص ، وفقا لمناهج مختلفة.
وإذا كان مما لا يسع هذا البحث كشف واستقراء كل تلك المناهج المتصورة ، فإنّه يمكن أن نلمح أوضح تلك المناهج ورودا فيما روي عنهم عليهمالسلام متوخين منها ما كان معتمدا على بيانهم الخاص ربطا أو تحليلاً وما تبين فيه تطبيق ضوابطهم المتفردة ، وبالتالي ستخرج بعض أنواع التفسير عن ساحة البحث هنا بحسب هذه التحديدات ، ويمكن تلخيص البحث في الأنواع الأُخرى كما يلي :
أوّلاً ـ منهج تفسير القرآن بالقرآن :
تأكد لنا سابقا أهمية هذا المنهج في التفسير (الفهم) للنص القرآني ، فضلاً عن أنّه من ركائز المنهج الصحيح واليقيني في فهم النص ، وكان الالتزام بالقرآن كمرجعية أُولى في فهمه بما ينطق عن ذاته وكونه (تِبْيَانا لِكُلِّ شَيْءٍ)(١) ولم يفرط فيه من شيء (مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ
__________________
(١) سورة النحل: ١٦/٨٩.
