على نبينا وآله أجمعين.
اللهم إنا نسألك بمحمد وآل محمد الموصوفين ، بمعرفتك ، تقربا إليك بالمسألة وهربا منك إليك ، غير بالغ في مسئلتي لهم معشار ما برحمتك أعتقد لهم ، إلا التماس المناصحة لهم ، وثواب موعودك ، والتوجه إليهم بهم والشفاعة لنا منهم.
اللهم إني أسألك لال محمد الماضين من أئمة الهدى أفضل المنازل عندك ، و أحبها إليك من الشرف الاعلى ، والمكان الرفيع من الدرجات العلى ، يا شديد القوى ، نفحة من عطائك التى لا من فيها ولا أذى ، خصهم منك بالفوز العظيم في النضرة والنعيم ، والثواب الدائم المقيم الذي لا نصب فيه ولا يريم (١).
اللهم أسكنهم الغرف المبنية على الفرش المرفوعة (٢) والسرر المصفوفة متكئين عليها متقابلين ، لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما (٣) إلا قيلا سلاما سلاما (٤) يا رب العالمين.
اللهم ارفع محمدا في أعلى عليين ، فوق منازل المرسلين ، وملائكتك المقربين وجميع النبيين. وصفوتك من خلقك أجمعين برحمتك يا أرحم الراحمين ، اللهم اجزهم بشكر نعمتك ، وتعظيم حرمتك ، جزاء لا جزاء فوقه ، وعطاء لا عطاء مثله وخلودا لا خلود يشاكله ، ولا يطمع أحد في مثله ، ولا يقدر أحد قدره ، ولا تهتدي الالباب إلى طلبه ، نعمة لما شكروا من أياديك وإرصادا (٥) لما صبروا على الاذى فيك.
__________________
(١) أى لا يبرح ولا يزول.
(٢) أى الرفيعة القدر أو المنضدة المرتفعة. وقيل : هي النساء.
(٣) لغوا : أى باطلا ، ولا تاثيما أى نسبة إلى اثم ، اى لا يقال لهم اثيم.
(٤) اى قولا سلاما سلاما ، وسلاما بدل من قليلا كقوله تعالى ، (لا يسمعون فيها لغوا الا سلاما) أو صفة له أو مفعوله بمعنى الا أن يقولوا سلاما ، أو مصدر ، والتكرير للدلالة على فشو السلام بينهم.
(٥) الارصاد : الاعداد.
![بحار الأنوار [ ج ١٠٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1513_behar-alanwar-102%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

