بالتي هي أحسن من عاند ، وتحليلهم حلالك ، وتحريمهم حرامك ، حتى أظهروا دعوتك ، وأعلنوا دينك ، وأقاموا حدودك ، واتبعوا فرائضك ، فبلغوا في ذلك منك الرضى ، وسلموا لك القضاء ، وصدقوا من رسلك من مضى ، ودعوا إلى سبيل كل مرتضى.
الذين من اتخذهم مآبا سلم ، ومن استتر بهم جنة عصم ، ومن دعاهم إلى المضلات لبوه ، ومن استعطاهم الخير آتوه ، صلاة كثيرة طيبة زاكية نامية مباركة صلاة لا تحد ولا تبلغ ، ولا يدرك حدودها ، ولا يوصف كنهها ، ولا يحصى عددها وسلام عليهم بانجاز وعدهم ، وسعادة جدهم ، وإسناء رفدهم ، كما قلت «السلام على آل ياسين * إنا كذلك نجزي المحسنين».
اللهم اخلف فيهم محمدا أحسن ما خلفت أحدا من المرسلين في خلفائهم ، والائمة من بعدهم ، حتى تبلغ برسولك وبهم ، كمال ما تقربه أعينهم في الدنيا والاخرة ، مما لا تعلم نفس ما اخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ، واجعلهم في مزيد كرامتك ، وجزيل جزائك ، ومما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، وأعطهم ما يتمنون ، وزدهم بعد ما يرضون ، وعرف جميع خلقك فضل محمد وآل محمد ومنزلتهم منك حتى يقروا بفضلك بفضلهم و شرفهم ، ويعرفوا لهم حقهم الذي أوجبت عليهم ، من فرض طاعتهم ومحبتهم ، واتباع أمرهم ، واجعلنا سامعين لهم مطيعين ، ولسنتهم تابعين ، وعلى عدوهم من الناصرين ، وفيما دعوا إليه ودلوا عليه من المصدقين.
اللهم فانا قد أقررنا لهم بذلك ، وبما أمرتنا به على ألسنتهم ، ونشهد أن ذلك من عندك ، فبرضاهم نرجوا رضاك ، وبسخطهم نخشى سخطك.
اللهم فتوفنا على ملتهم واحشرنا في
زمرتهم ، واجعلنا ممن تقر عينه غدا برؤيتهم ، وأوردنا حوضهم ، واسقنا بكأسهم ، وأدخلنا في كل خير أدخلتهم فيه وأخرجنا من كل سوء أخرجتهم منه ، حتى نستوجب ثوابك ، وننجو من عقابك ونلقاك وأنت عنا راض ، ونحن لك مرضيون ، صلوات الله ربنا الرؤف الرحيم
![بحار الأنوار [ ج ١٠٢ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1513_behar-alanwar-102%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

