مقبول لدى مفسري الإماميّة جلهم وقد اخذ لفظ الجري من مجموعة احاديث مروية عن ائمة أهل البيت منها ماقاله الامام محمد الباقر عليهالسلام :
|
|
ولو ان الآية اذا نزلت في قوم ثم مات اولئك القوم ماتت الآية لمابقي من القرآن شيءٌ ، ولكن القرآن يجري اوله على اخره مادامت السماوات والارض ولكل قوم اية يتلونها[و]هم منها من خيرٍ او شرٍّ ١. |
وقوله (ع) أيضاً :
|
|
ظهره : ـ يعني القرآن ـ تنزيله ، وبطنه : تاويله ، منه مامضى ، ومنه مالم يكن بعد ، يجري كما يجري الشمس والقمر ، كلما جاء منه شيء وقع ٢. |
وقد درج اتباع المذهب الامامي على هذا الفهم وحتى المتاخرون منهم ، فانهم يؤكدون ذلك تبعا لمنهج المدرسة الإماميّة التي ينتمون اليها ذلك لان آيات الكتاب لاتختص بمورد جزئي تلك الآيات التي وردت في مورد خاص ، وفسرت على ذلك الاساس فانها بصدد بيان معنى عامٍ يستفيد منه الجميع ، وان المورد الذي نزلت فيه ليس في الحقيقة الا بعض مصاديق المفهوم القرآني ... وذكر بعض موارد التنزيل لايوجب تخصيص الآية بذلك المورد ٣.
وعلى هذا النحو سار المفسرون المتاخرون كالسيد الطباطبائي صاحب الميزان حيث يقول في تفسيره :
|
|
ان للقرآن اتساعاً من حيث انطباقه على المصاديق وبيان حالها فالاية منه لاتختص بمورد نزولها ، بل يجري في كل مورد يتحد مع مورد النزول ملاكاً ، كالامثال التي لاتختص بمواردها الاول ، بل تتعداها إلى مايناسبها ، وهذا المعنى هو المسمى بجري القرآن ٤. |
____________
١. العياشي ، تفسير العياشي ، ج ١ ، ص ٢١.
٢. الطباطبائي ، الميزان ، ج ١ ، ص ٤٢.
٣. السيد اسماعيل الصدر ، محاضرات في تفسير القرآن الكريم ، ص ٧. ٨.
٤. الطباطبائي ، الميزان ، ج ٣ ، ص ٦٧. ٧٢.
