|
|
الناس في نبوته ، فلامرية في نسبه وفصاحته ، فانه نشا بين قومه ، الذين هم الغاية القصوى في الفصاحة ويرجع اليهم في معرفة اللغة ١. |
ثم يستطرد الطوسي مبرّراً ـ استشهاده بالشعر فيقول :
|
|
وانما يحتج علماء الموحدين بشعر الشعراء وكلام البلغاء اتساعا في العلم وقطعا للشغب وازاحة للعلة ٢. |
وقد اكثر المفسر من الاستشهاد بالشعر في اكثر من موضوع ، فتارة يستشهد بابيات منه في ترجيح راي نحوي ، وتارة لتاكيد صحة قراءة واخرى لتوضيح معنى كلمة في اية ، وقد احتوى التفسير على الف وتسعمائة واثنين واربعين بيتاً (١٩٤٢) من الشعر قالها جمع من الشعراء ، بلغ مجموع من ذكر الطوسي اسماءهم مائتين وخمسة وتسعين (٢٩٥) شاعراً ، فضلا عن اولئك الذين اعرض عن ذكرهم ، ولعل اعراضه عن ذكر اسمائهم مرده إلى الموقف السلبي الذي وقفه الطوسي من الشعر ، اساسا وليس لجهله بهم او نسيانه لاسمائهم ، وانما يرجع ذلك كله إلى عدم اكتراثه باشعارهم في موضع التفسير لايات القرآن المجيد.
وقد يسهب المفسر احيانا ، فيذكر جملة من الاشعار لتحديد المعنى القرآني بينما نجده في مكان اخر من التفسير ، يذكر بيتاً واحداً ، او بيتين ، واحياناً اخرى يستشهد بشطر او عجز فقط.
وفيما يلي نبين مدى التفاوت العددي في استشهادات المفسر بالشعر ، ففى استشهاده بعدد من الابيات الشعرية لتوضيح المعنى نورد الامثلة التالية :
١. عند تفسيره لمعنى الدين من قوله تعالى : ( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ) يقول الشيخ الطوسي :
والدين الحساب والدين الجزاء أيضاً ثم يستشهد ببيتين من الشعر احدهما لكعب بن جعيل :
|
اذا ما رمونا رميناهم |
|
ودناهم فوق مايقرضونا |
__________________
١. انظر التبيان ، ج ١ ، ص ١٦.
٢. انظر التبيان ، ج ١ ، ص ١٧.
