|
|
هذا عطفٌ على الآية الاولى ، فكانه قال : قل : وليي الله القادر على نصرتي عليكم وعلى من اراد بي ضراً ، والذين تتخذونهم انتم الهةً لايقدرون على ان ينصرونكم ولا ان يدفعوا عنكم ضررا ، ولايقدرون ان ينصروا انفسهم أيضاً لو ان انساناً اراد بهم سوءً من كسر اوغيره. وانما كرر هذا المعنى ، لانه ذكره في الآية التي قبلها على وجه التقريع ، وذكره هاهنا على وجه الفرق بين صفة من تجوز له العبادة ممن لاتجوز ، كانه قال : ان ناصري الله ولاناصر لكم ممن تعبدون ١. |
وقال أيضاً عند تفسيره لقوله تعالى :
(وَمَا كَانَ الله لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) ٢ قال :
|
|
قال مجاهد : وجه اتصال هذه الآية بما قبلها هو انه لماحرم الله تعالى على المؤمنين الاستغفار للمشركين بين انه لم يكن الله ليؤاخذكم الا بعد ان يدلكم على تحريمه وانه يجب عليكم ان تتقوه ٣ |
وعند ذكره لقوله تعالى :
(إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ) ٤
قال :
|
|
لماذكر الله تعالى الكفار ومايستحقونه من المصير إلى النار في الآيات الاول ذكر في هذه (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ) يعني صدقوا باللّه ورسوله ، واعترفوا بهما ، واضافوا إلى ذلك الاعمال الصالحات ، ( يهديهم ) الله تعالى جزاءً بايمانهم إلى الجنة (تَجْرِي مِن تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ فِي |
__________________
١. الطوسي ، التبيان ، ج ٥ ، ص ٦١.
٢. التوبة ( ٩ ) الآية ١١٦.
٣. الطوسي ، التبيان ، ج ٥ ، ص ٣١١.
٤. يونس ( ١٠ ) الآية ٩.
