|
|
ان وجه اتصال قوله تعالى : ( وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً ) بما قبله انه لما قال : ( بَلِ الله يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ ) ١ نفى عن نفسه الظلم لئلا يظن ان الامر بخلافه ٢. |
وقال أيضاً : عند ما قرا (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ الله وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ) ٣.
|
|
ووجه اتصال هذه الآية بما قبلها ، انه لماذكر الحسنة التي هي نعمةٌ من الله ، بيّن ان منها إرسال نبي الله ، ثم بيّن ان منها طاعة الرسول التي هي طاعةُ الله فهي في ذكر نعم الله مجملةً ومفصلةً ، وفيها تسلية للنبى صلىاللهعليهوآله في تولّي الناس عنه وعن الحقّ الذي جاء به مع تضمُّنها تعظيم شانه تكون طاعته طاعة الله ٤. |
وذكر الطوسي بعد قراءته للآية الكريمة :
(وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ الله مِنَ الْمُتَّقِينَ) ٥
|
|
ان وجه اتصال هذه الآية بما قبلها ان الله تعالى اراد ان يبين ان حال اليهود في الظلم ونقض العهد وارتكاب الفواحش من الامور كحال ابن ادم قابيل في قتله اخاه هابيل ، وما عاد عليه من الوبال بتعدّيه ، فامر نبيّه ان يتلو عليهم اخبارهما ، وفيه تسليةٌ للنبى صلىاللهعليهوآله لما ناله من جهلهم بالتكذيب في جحوده وتبكيت اليهود ٦. |
وعندما قرا قوله تعالى :
(وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلآ أَنفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ ) ٧
قال :
__________________
١. النساء ( ٤ ) الآية ٤٩.
٢. الطوسي ، التبيان ، ج ٣ ، ص ٢٢٢.
٣. النساء ( ٤ ) الآية ٨٠.
٤. الطوسي ، التبيان ، ج ٣ ، ص ٢٦٨.
٥. المائدة ( ٥ ) الآية ٢٧.
٦. الطوسي ، التبيان ، ج ٣ ، ص ٤٩١.
٧. الأعراف ( ٧ ) الآية ٩٦.
