«زبرة» (١). كـ «برمة» و «برم» (٢).
٥٦ (نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ) : نقدّم لهم ثواب أعمالهم لرضانا عنهم!!.
(بَلْ) : لا ، بل للاستدراج والابتلاء.
٦١ (وَهُمْ لَها سابِقُونَ) : لأجلها سبقوا الناس ، أو سبقوا إلى الجنّة (٣).
٦٣ (وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ) : من دون ما ذكروا بها من أعمال البرّ.
٦٦ (تَنْكِصُونَ) : ترجعون إلى الكفر.
٦٧ (مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ) : أي : بالحرم (٤) ، أي : بلغ أمركم أنكم تسمرون
__________________
ونسبها النحاس في معاني القرآن : ٤ / ٤٦٦ إلى الأعمش ، وابن عطية في المحرر الوجيز : ١٠ / ٣٦٧ إلى أبي عمرو ، والأعمش ، وكذا القرطبي في تفسيره : ١٢ / ١٣٠ ، ونسبها ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٤٧٨ إلى ابن عباس ، وأبي عمران الجوني.
وأشار الطبري ـ رحمهالله ـ إلى هذه القراءة فقال : «وقرأ ذلك عامة قراء الشام ...
بمعنى : فتفرقوا أمرهم بينهم قطعا كزبر الحديد ، وذلك القطع منها واحدتها «زبرة» من قول الله : (آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ) فصار بعضهم يهودا ، وبعضهم نصارى.
والقراءة التي نختار في ذلك قراءة من قرأه بضم الزاي والباء لإجماع أهل التأويل في تأويل ذلك على أنه مراد به الكتب ، فذلك يبين عن صحة ما اخترنا في ذلك ؛ لأن «الزبر» هي الكتب ، يقال منه : زبرت الكتاب : إذا كتبته» اه. انظر تفسيره : ١٨ / ٣٠.
(١) ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ٦٠ ، وغريب القرآن لليزيدي : ٢٦٦ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٢٩٨ ، والكشاف : ٣ / ٣٤.
(٢) في اللسان : ١٢ / ٤٥ (برم) : «والبرمة : قدر من حجارة ، والجمع برم وبرام وبرم».
(٣) ذكر الماوردي هذين الوجهين في تفسيره : ٣ / ١٠٠.
وقال الزجاج في معانيه : ٤ / ١٧ : «فيه وجهان ، أحدهما : معناه إليها سابقون ، كما قال : (بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها) ، أي : أوحى إليها.
ويجوز : (وَهُمْ لَها سابِقُونَ) ، أي : من أجل اكتسابها ، كما تقول : أنا أكرم فلانا لك ، أي : من أجلك».
(٤) ذكره الفراء في معاني القرآن : ٢ / ٢٣٩ ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٢٩٨.
وأخرجه الطبري في تفسيره : (١٨ / ٣٨ ، ٣٩) عن ابن عباس ، ومجاهد ، والحسن ، وسعيد ابن جبير ، وقتادة ، والضحاك.
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ٢ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1493_ijaz-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
