(ذاتِ قَرارٍ) : استواء يستقر عليها. وقيل (١) : ثمارا ، أي : لأجل الثمار يستقرّ فيها.
(وَمَعِينٍ) : مفعول عنته أعينه (٢) ، أو هو «فعيل» من معن «يمعن» ، وهو الماعون للشيء القليل (٣).
٥٢ (وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً) : سأل سهولة ملتكم وطريقتكم في التوحيد وأصول الشرائع. وفتح أن (٤) على تقدير : ولأنّ هذه أمّتكم ، أي : فاتقون لهذا (٥) ، وانتصاب (أُمَّةً) على الحال.
٥٣ (فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً) : افترقوا في دينهم فرقا ، كلّ ينتحل كتابا ويدّعي نبيا.
وعن الحسن (٦) : قطّعوا كتاب الله قطعا وحرفوه.
وهو في قراءة : (زُبُراً) (٧) ظاهر ، أي : قطعا جمع
__________________
(١) أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٨ / ٢٨ عن قتادة ، وعقب عليه بقوله : «وهذا القول الذي قاله قتادة في معنى (ذاتِ قَرارٍ) وإن لم يكن أراد بقوله : إنها إنما وصفت بأنها ذات قرار لما فيها من الثمار ، ومن أجل ذلك يستقر فيها ساكنوها ، فلا وجه له نعرفه».
(٢) ينظر معاني القرآن للفراء : ٢ / ٢٣٧ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٢٩٧ ، وتفسير الطبري : ١٨ / ٢٨ ، ومعاني القرآن للنحاس : ٤ / ٤٦٤.
(٣) ذكره الطبري في تفسيره : ١٨ / ٢٨ ، والزجاج في معانيه : ٤ / ١٥ ، واستبعده بقوله : وهذا بعيد لأن «المعن» في اللغة الشيء القليل ، والماعون هو الزكاة ، وهو «فاعول» من المعن ، وإنما سميت الزكاة بالشيء القليل ، لأنه يؤخذ من المال ربع عشره ، فهو قليل من كثير».
(٤) وهي قراءة نافع ، وابن كثير ، وأبي عمرو ، كما في السبعة لابن مجاهد : ٤٤٦ ، وحجة القراءات : ٤٨٨ ، والتبصرة لمكي : ٢٧٠.
(٥) ذكر المؤلف ـ رحمهالله ـ هذا القول في كتابه وضح البرهان : ٢ / ١٠٢ عن الخليل.
وانظر معاني القرآن للزجاج : ٤ / ١٥ ، والتبيان للعكبري : ٢ / ٩٥٦.
(٦) أورد السيوطي هذا المعنى في الدر المنثور : ٦ / ١٠٣ عن الحسن ، وعزا إخراجه إلى عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن جرير ، وابن أبي حاتم عنه.
(٧) بضم الزاي وفتح الباء ، وهي قراءة شاذة.
انظر غرائب التفسير للكرماني : ٢ / ٧٧٩.
![إيجاز البيان عن معاني القرآن [ ج ٢ ] إيجاز البيان عن معاني القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1493_ijaz-albayan-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
