التلعكبري (١) ، الذي أدرك عصره وروى عنه وغيره ، ولا يحتمل أحد أنّه كان يتأمّل في الأحاديث الموجودة فيها من جهة السند إليها ، أو من أربابها إليهم عليهمالسلام.
وقد قال هو رحمهالله في رسالة الردّ على الصدوق ، في مسألة العدد ما لفظه : وأمّا رواة الحديث ، فإنّ شهر رمضان شهر من شهور السنة ، يكون تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين يوما ، فهم فقهاء أصحاب أبي جعفر محمّد ابن علي ، وأبي عبد الله جعفر بن محمّد بن علي ، وأبي الحسن علي بن محمّد ، وأبي محمّد الحسن بن علي (صلوات الله عليهم) والأعلام الرؤساء المأخوذ عنهم الحلال ، والحرام ، والفتيا ، والأحكام ، الذين لا يطعن عليهم ، ولا طريق إلى ذمّ واحد منهم ، وهم أصحاب الأصول المدوّنة ، والمصنّفات المشهورة. (٢). إلى آخره.
فإذا كان الكافي أجلّ ما صنّف ، فهو أجلّ من هذه الأصول والمصنّفات.
ويظهر هذا من النجاشي أيضا ، لأنّه قال بعد قوله : وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم صنّف الكتاب المعروف بالكليني ، يسمّى الكافي في عشرين سنة (٣).
__________________
(١) التلعكبري من أشهر تلامذة الكليني وأجلهم منزلة عنده ، تتلمذ على يديه أقطاب المذهب الإمامي كالشيخ الصدوق ، والمفيد ، وعلم الهدى ، والطوسي والنجاشي ، و. ولم يرو الكليني عن أحد من تلاميذه في كتابه الكافي قط ، إلاّ عنه.
قال في كتاب الصيد من فروع الكافي ، الباب الأول الحديث الأول : «حدثنا أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن يعقوب الكليني. إلى آخره».
(٢) رسالة الرد على الصدوق في مسألة العدد : ١٤.
(٣) رجال النجاشي : ٣٧٧ / ١٠٢٦.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
