وعثرت على نسخة قديمة من كتاب النهاية وفي ظهره بخطّ الكتاب ، وفي موضع آخر بخطّ بعض العلماء ما لفظه :
قال الشيخ الفقيه نجيب الدين أبو طالب الأسترآبادي (١) (رحمهالله) : وجدت على كتاب النهاية بخزانة مدرسة الري ، قال : حدثنا جماعة من أصحابنا الثقات أنّ المشايخ الفقهاء : الحسين بن المظفّر الحمداني القزويني ، وعبد الجبار بن علي المقري الرازي ، والحسن بن الحسين بن بابويه المدعو بحسكا المتوطن بالري رحمهمالله ، كانوا يتحادثون ببغداد ، ويتذاكرون كتاب النهاية ، وترتيب أبوابه وفصوله. فكان كلّ واحد منهم يعارض الشيخ الفقيه أبا جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (رحمهالله عليه) في مسائل ويذكر أنّه لا يخلو من خلل ثم اتفق انهم خرجوا لزيارة المشهد المقدس بالغري على صاحبه السلام كان ذلك على عهد الشيخ الفقيه أبي جعفر الطوسي رحمهالله وقدس روحه وكان يتخالج في صدورهم من ذلك ما يتخالج قبل ذلك ، فأجمع رأيهم على أن يصوموا ثلاثا ، ويغتسلوا ليلة الجمعة ، ويصلّوا ويدعوا بحضرة مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام على جوابه ، فلعلّه يتضح لهم ما اختلفوا فيه.
فسنح لهم أمير المؤمنين عليهالسلام في النوم ، وقال : لم يصنّف مصنّف في فقه آل محمّد عليهمالسلام كتابا أولى بأن يعتمد عليه ، ويتخذ قدوة ، ويرجع إليه ، أولى من كتاب النهاية الذي (٢) تنازعتم فيه ، وإنّما كان ذلك لأنّ مصنّفه اعتمد في تصنيفه على خلوص النيّة لله ، والتقرب والزلفى لديه ، فلا
__________________
(١) هنا حاشية غير معلّمة من المصنف رحمهالله وهي :
قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء [١٣٦ / ٩٣٢] : النجيب أبو طالب الأسترآبادي ، له مناسك الحج ، الأبواب والفصول لذوي الألباب والعقول ، المقدمة ، الحدود. (منه قدسسره)
(٢) في المخطوطة والحجريّة : التي ، وقد أثبتنا ما يناسب المقال.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
