ترتابوا في صحّة ما ضمّنه مصنّفه ، واعملوا به ، وأقيموا مسائله ، فقد تعنى في ترتيبه وتهذيبه ، والتحري بالمسائل الصحيحة بجميع أطرافها.
فلمّا قاموا من مضاجعهم أقبل كلّ واحد منهم على صاحبه ، فقال : رأيت الليلة رؤيا تدل على صحة النهاية ، والاعتماد على مصنّفها ، فأجمعوا على أن يكتب كلّ واحد منهم رؤياه على بياض قبل التلفظ ، فتعارضت الرؤيا لفظا ومعنى ، وقاموا متفرقين مغتبطين بذلك ، فدخلوا على شيخهم أبي جعفر الطوسي (قدس الله روحه) ، فحين وقعت عينه عليهم قال لهم : لم تسكنوا إلى ما كنت أوقفتكم عليه في كتاب النهاية ، حتى سمعتم من لفظ مولانا أمير المؤمنين عليهالسلام ، فتعجبوا من قوله! فسألوه عمّا استقبلهم من ذلك ، فقال : سنح لي أمير المؤمنين عليهالسلام كما سنح لكم فأورد عليّ ما قاله لكم ، وحكى رؤياه على وجهها ، وبهذا الكتاب يفتي الشيعة فقهاء آل محمّد عليهمالسلام ، والحمد لله وحده وصلّى الله على محمّد وآله الطاهرين. انتهى.
وعندنا بحمد الله تعالى نسخة منها عتيقة بخطّ بعض بني بابويه ، قال في آخره : ووافق الفراغ من نسخة العبد المذنب الفقير المحتاج إلى رحمة الله أبو المحاسن بن إبراهيم بن الحسين بن بابويه ، يوم الثلاثاء الخامس عشر من ربيع الآخر من شهور سنة سبع عشرة وخمسمائة. انتهى.
قال السيد السند طاب ثراه : وكتاب المبسوط الذي وسع فيه التفاريع ، وأودع فيه دقائق الأنظار ، وكتاب الخلاف الذي ناظر فيه المخالفين ، وذكر فيه ما اجتمعت عليه الفرقة من مسائل الدين (١).
قلت : عدّ في الأمل من كتب الشيخ مفلح الصيمري ـ العالم الجليل ـ
__________________
(١) رجال السيد بحر العلوم ٣ : ٢٣٠.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٣ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1465_khatema-mostadrak-03%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
