انتهى كلام صاحب الروضات بطوله ، الذي لا يوجد فيه بعد إسقاط ما هو من غيره كلمة حقّ وقول صدق أصلا ، ولو لا انتشار كتابه ، وخوف دخول شبهة في قلوب بعض غير المتمهرين في هذه الصناعة ، لأعرضنا عنه وأخذنا فيما هو الأهم ، ولكن الله تعالى أوجب نصرة المظلومين من المؤمنين حيّهم وميّتهم ، وأيّ ظلم أشنع وأفظع من هذا الافتراء العظيم على هذا العالم الجليل؟!
فنقول مستمدا من آل الرسول عليهمالسلام :
في كلماته مواقع للنظر :
أ ـ قوله : وكان من جهة ظهور هذه النسبة. إلى آخره ، مراده ان القاصرين ، كالشهيد الأول ، والمحقق الثاني ، والشهيد الثاني ، وولده صاحب المعالم ، وصاحبي الأمل واللؤلؤة ، والقاضي ، وأستاذ هذا الفن صاحب الرياض ، وغيرهم ممّن عدوه من علمائنا الإمامية ؛ ليس لهم مستند لذلك سوى كونه من أحفاد الصدوق ، وشيوع التشيع في بني بويه ، فإنّهم ممّن يحكمون بمجرّد بعض الظواهر من غير تأمّل وتفحص. وهذا افتراء على هؤلاء النواميس ، ونسبة سوء إليهم تكاد السموات يتفطرن منها ، فإنّهم شكر الله تعالى سعيهم لا يحكمون في كتبهم الرجالية بإمامية أولاد الأئمة عليهمالسلام لمجرد كونه ولد إمام ، فضلا عن تعديله وتبجيله ، إلاّ بعد تصريح أئمة الفن أو قرائن اخرى ، فكيف يحكمون بإمامية من هو من أحفاد الصدوق لمجرد الانتساب؟!
وليس في كلام أحد منهم ما يوهم ذلك ، أمّا غير الشهيد فذكروه في إجازاتهم وفهارسهم كغيره من أصحابنا ، وأمّا الشهيد فصرح بإماميّته بالمعاشرة والتلمّذ عنده (١). وتصريح القطب بذلك ـ أيضا ـ كما عرفت. ( وَلا تَقُولُوا لِمَنْ
__________________
(١) انظر بحار الأنوار ١٠٧ : ١٨٨.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
