وأقول : ما نقلته هنا عن الشهيد رحمهالله من قوله : وليس عندي شبهة في كونه من العلماء الإمامية ، لا يخلو عن غرابة كما لا يخفى ، والحمل على رفع توهم كونه ليس كذلك باعتبار إظهاره مذهب أهل السنة في الشام بعيد غاية البعد ، فإن الشام مملوة من فضلاء الإمامية المظهرين للتقية (١). انتهى كلام شيخنا صاحب اللؤلؤة.
وأقول : إن ما ذكره من الاستغراب لنفي الشهيد رحمهالله عنه شبهة السنية في غاية الغرابة ، إذ قد ( لد ) عرفت من تضاعيف ما سبق وبيان غاية اشتهاره في زمانه بكونه منهم ، بل ( له ) ظهور عدم خلاف ذلك من كلمات الفريقين ، أن الغرابة إن كانت في كلام الشهيد ، فإنّما هي من جهة كونه في مقام دفع هذه التهمة عنه ، لا من جهة كون كلامه موهما لكون الرجل من أهل هذه التهمة. ( لو ) وحسب الدلالة على كون الرجل من كبار السنيّة ذكرهم إيّاه مع تمام الاحترام والاسترحام ، حيث يذكرونه ، وليس ذلك من عملهم بالنسبة إلى أحد من علماء الشيعة ، لغاية ما وجد فيهم من شيمة العصبية ، كما ترى أن التفتازاني يقول في مفتتح شرحه على الشمسية : وبعد فقد سألني فرقة من خلاني. إلى أن قال : وأجيل النظر في شرح الفاضل المحقق ، والنحرير المدقق ، قطب الملّة والدين ، شكر الله مساعيه ، وقرن بالإفاضة أيّامه ولياليه (٢). إلى آخر ما ذكره.
( لز ) مع ان القطب المذكور لم يهمل أيضا في شيء من مؤلفاته الصلاة على الصحابة في ضمن إهداء الصلاة على النبي وآله الطاهرين ، كما هو شأن المتعصبين من هذه الطائفة (٣).
__________________
(١) لؤلؤة البحرين : ١٩٤ / ٧٤.
(٢) شرح الشمسيّة : غير متوفر لدينا.
(٣) روضات الجنات ٦ : ٤١ ـ ٤٥.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
