أَلْقى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً ) (١).
ب ـ قوله : وأكثرهم حرمة عند المصاحبين. إلى آخره ، دعوى لم يذكر لها شاهدا ولا قرينة.
ج ـ قوله : وانتهت إليه رئاستهم. إلى آخره ، كذب صريح (٢) ، فإنه لم يكن قاضيا ولا مفتيا في الشام لأحد من المذاهب الأربعة فضلا عن كونه قاضي القضاة ، وإنّما ذكر السيوطي أنه كان ساكنا في المدرسة الظاهرية (٣) ، وهذا حال ضعفاء أهل العلم ، وإنّما كان قاضي القضاة في عصره تقي الدين السبكي ، كما صرّح هو في ترجمته وولده عبد الوهاب (٤).
قال ابن حجر في الدرر الكامنة في ترجمته : وانتهت إليه رئاسة القضاء والمناصب بالشام ، وحصل له بسبب القضاء محنة شديدة (٥). إلى آخره.
ومثله ما في طبقات الشافعية لابن القاضي وفيهما : أنّه توفي سنة ٧٧١ (٦) ، وقد مرّ في كلام السيوطي ما فعل السبكي بالقطب من الإهانة الكاشفة عن عدم قدر ومنزلة له عندهم.
د ـ قوله : والحال إلى آخره ، وهو فرع الكذب السابق.
هـ ـ قوله : ولم تنقل رئاسته الى آخره ، رئاسة علمائنا في بلاد المخالفين منحصرة في التدريس مع نهاية التحفظ ، وأخذ بعض الحقوق سرّا ، وغيرها من
__________________
(١) النساء ٤ : ٩٤.
(٢) هذا التعبير يورده المحدث النوري قدس الله سرّه الشريف فيما بعد أيضا ، ولا يخلو عن غرابة من مثله لمثل صاحب الروضات عصمنا الله من الزلل في القول والعمل.
(٣) بغية الوعاة ٢ : ٢٨١ / ١٩٨١.
(٤) بغية الوعاة ٢ : ١٧٧.
(٥) الدرر الكامنة ١ : ٢١٠ / ٥٤٤.
(٦) طبقات الشافعية ٣ : ٧٩ ، هذا وفي الدرر والطبقات ذكر تاريخ وفاته سنة ٧٧٣ ، فلاحظ.
![خاتمة مستدرك الوسائل [ ج ٢ ] خاتمة مستدرك الوسائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1462_khatema-mostadrak-02%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
