وفيه ، أخرج الثعلبي عن ابن عباس قال : خرج الحارث غازيا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ وخلف على أهله خالد بن زيد ـ فحرج أن يأكل من طعامه وكان مجهودا فنزلت.
وفيه ، أخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن قتادة قال : كان هذا الحي من بني كنانة بن خزيمة ـ يرى أحدهم أن عليه مخزاة أن يأكل وحده في الجاهلية ـ حتى أن كان الرجل يسوق الذود الحفل وهو جائع ـ حتى يجد من يؤاكله ويشاربه فأنزل الله : « لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتاتاً ».
أقول : وفي معنى هذه الروايات روايات أخر.
وفي الكافي ، بإسناده عن زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قول الله عز وجل : « أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ » قال : هؤلاء الذين سمى الله عز وجل في هذه الآية ـ يأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم ـ وكذلك تطعم المرأة من منزل زوجها بغير إذنه ـ فأما ما خلا ذلك من الطعام فلا.
وفيه ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لرجل : أنت ومالك لأبيك ، ثم قال أبو جعفر عليهالسلام : وما أحب له أن يأخذ من مال ابنه ـ إلا ما احتاج إليه مما لا بد له منه ـ إن الله لا يحب الفساد.
وفيه ، بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب قال : يأكل منه فأما الأم فلا تأكل منه إلا قرضا على نفسها.
وفيه ، بإسناده عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : للمرأة أن تأكل وأن تصدق ـ وللصديق أن يأكل من منزل أخيه ويتصدق.
وفيه ، بإسناده عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليهالسلام : في قول الله عز وجل : « أَوْ ما مَلَكْتُمْ مَفاتِحَهُ » قال : الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله ـ فيأكل بغير إذنه.
وفي المجمع في قوله تعالى : « أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ » ، وقيل معناه من بيوت أولادكم ـ ويدل عليه قوله عليهالسلام أنت ومالك لأبيك ـ وقوله عليهالسلام : إن أطيب ما يأكل المرء من كسبه ـ وإن ولده من كسبه.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٥ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1448_al-mizan-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

