أقول : وفي هذه المعاني روايات كثيرة أخرى.
وفي المعاني ، بإسناده عن أبي الصباح قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عز وجل : « فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا عَلى أَنْفُسِكُمْ » الآية ـ فقال : هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ـ ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم.
أقول : وقد تقدمت الإشارة إلى هذا المعنى في تفسير الآية.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ ـ إلى قوله ـ حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ » فإنها نزلت في قوم كانوا إذا جمعهم رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ لأمر من الأمور في بعث يبعثه أو حرب قد حضرت ـ يتفرقون بغير إذنه فنهاهم الله عز وجل عن ذلك.
وفيه في قوله تعالى : « فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ ـ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ » قال : نزلت في حنظلة بن أبي عياش ـ وذلك أنه تزوج في الليلة التي كان في صبيحتها حرب أحد ـ فاستأذن رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يقيم عند أهله ـ فأنزل الله عز وجل هذه الآية « فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ » فأقام عند أهله ـ ثم أصبح وهو جنب فحضر القتال فاستشهد ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : رأيت الملائكة تغسل حنظلة ـ بماء المزن في صحائف فضة بين السماء والأرض ـ فكان يسمى غسيل الملائكة.
وفيه في قوله تعالى : « لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً » قال : لا تدعوا رسول الله صلىاللهعليهوآله كما يدعو بعضكم بعضا ، وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليهالسلام : في قوله عز وجل : « لا تَجْعَلُوا دُعاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً » ، يقول : لا تقولوا : يا محمد ولا يا أبا القاسم ـ لكن قولوا : يا نبي الله ويا رسول الله.
أقول : وروي مثله عن ابن عباس، وقد تقدم أن ذيل الآية لا يلائم هذا المعنى تلك الملائمة.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٥ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1448_al-mizan-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

