المسجد الأقصى في الآية بالبيت المعمور بل المراد نفي أن ينتهي الإسراء إلى بيت المقدس ولا يتجاوزه فقد استفاضت الروايات بتفسير المسجد الأقصى ببيت المقدس.
وقوله صلىاللهعليهوآله : « فرأيت ربي » أي شاهدته بعين قلبي كما تقدم في بعض الروايات السابقة ويؤيده تفسير الرؤية بذلك في روايات أخر.
وقوله : « وحالت بيني وبينه السبحة » أي بلغت من القرب والزلفى مبلغا لم يبق بيني وبينه إلا جلاله ، وقوله : فوضع يده بين ثديي « إلخ » كناية عن الرحمة الإلهية ، ومحصله نزول العلم من لدنه تعالى على قلبه بحيث يزيل كل ريب وشك.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي شيبة ومسلم وابن مردويه من طريق ثابت عن أنس أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أتيت بالبراق وهو دابة أبيض طويل فوق الحمار ـ ودون البغل يضع حافره عند منتهى طرفه ـ فركبته حتى أتيت بيت المقدس ـ فربطته بالحلقة التي يربط بها الأنبياء ـ ثم دخلت المسجد فصليت فيه ركعتين.
ثم خرجت فجاءني جبريل بإناء من خمر ـ وإناء من لبن فاخترت اللبن فقال جبريل : اخترت الفطرة ثم عرج بنا إلى سماء الدنيا ـ فاستفتح جبريل فقيل من أنت؟ قال : جبريل قيل : ومن معك؟ قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه؟ قال : قد بعث إليه ففتح لنا ـ فإذا أنا بآدم فرحب بي ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء الثانية فاستفتح جبريل ـ فقيل : من أنت؟ قال جبريل ـ قيل : ومن معك؟ قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه؟ قال : قد بعث إليه ـ ففتح لنا فإذا أنا بابني الخالة عيسى بن مريم ـ ويحيى بن زكريا فرحبا بي ودعوا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء الثالثة فاستفتح جبريل ـ فقيل : من أنت؟ قال : جبريل ـ قيل : ومن معك؟ قال محمد ، قيل : وقد بعث إليه؟ قال : قد بعث إليه ـ ففتح لنا فإذا أنا بيوسف ـ وإذا هو قد أعطي شطر الحسن فرحب بي ودعا لي بخير.
ثم عرج بنا إلى السماء الرابعة فاستفتح جبريل. قيل : من هذا؟ قال : جبريل قيل : ومن معك؟ قال : محمد ، قيل : وقد بعث إليه : قال : قد بعث إليه ففتح لنا ـ فإذا أنا بإدريس فرحب بي ودعا لي بخير.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٣ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1446_al-mizan-13%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)

