حاله فقال : من أحسن من خوله حلالا وأكثرهم مالا.
وفي الدر المنثور ، أخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إذا كان أجل أحدكم بأرض أتيحت له إليها حاجة ـ حتى إذا بلغ أقصى أثره منها فيقبض ـ فتقول الأرض يوم القيامة : هذا ما استودعتني.
أقول : والرواية غير ظاهرة في تفسير الآية.
وفي الكافي ، بإسناده عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في حجة الوداع : ألا إن الروح الأمين نفث في روعي ـ أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها ـ فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق ـ أن تطلبوه بشيء من معصية الله ـ فإن الله تعالى قسم الأرزاق بين خلقه حلالا ـ ولم يقسمها حراما فمن اتقى الله وصبر أتاه رزقه من حله ، ومن هتك حجاب ستر الله عز وجل ـ وأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال ـ وحوسب عليه.
أقول : الرواية من المشهورات رواها العامة والخاصة بطرق كثيرة.
وفي تفسير العياشي ، عن أبي الهذيل عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن الله قسم الأرزاق بين عباده ـ وأفضل فضلا كبيرا لم يقسمه بين أحد قال الله : « وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ ».
أقول : والرواية مروية عن النبي صلىاللهعليهوآله ، وقد تقدمت بعض ما في هذا المعنى من الأخبار في ذيل قوله تعالى : « وَتَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ » سورة آل عمران آية ـ ٢٧ ، وقوله تعالى : « وَسْئَلُوا اللهَ مِنْ فَضْلِهِ » سورة النساء : آية ـ ٣٢.
وفي الكافي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا أن الله جل وعز لم يجعل للعبد ـ وإن اشتد جهده ، وعظمت حيلته وكثرت مكايده ـ أن يسبق ما سمي له في الذكر الحكيم. أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولن ينقص امرؤ نقيرا لحمقه ـ فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ـ والعالم بهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ، ورب
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1439_al-mizan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

