منعم عليه مستدرج بالإحسان إليه ـ ورب مغرور في الناس مصنوع له ـ.
فاتق الله أيها الساعي عن سعيك ، وقصر من عجلتك ، وانتبه من سنة غفلتك ـ وتفكر فيما جاء عن الله عز وجل على لسان نبيه صلى الله عليه واله وسلم. الحديث.
وفي الكافي ، بإسناده عن ابن أبي عمير عن عبد الله بن الحجاج عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن محمد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أظن أن علي بن الحسين يدع خلقا ـ أفضل منه حتى رأيت ابنه محمد بن علي ـ فأردت أن أعظه فوعظني ـ فقال له أصحابه : بأي شيء وعظك؟ فقال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة ـ فلقيني أبو جعفر محمد بن علي وكان رجلا بادنا ثقيلا ـ وهو متكئ على غلامين أسودين أو موليين ـ فقلت في نفسي : سبحان الله ـ شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة على مثل هذه الحالة ـ في طلب الدنيا أما إني لأعظنه ـ.
فدنوت منه وسلمت عليه فرد علي بنهر وهو ينصاب عرقا ـ فقلت : أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة ـ على هذه الحالة في طلب الدنيا ـ أرأيت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال؟ فقال : لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال ـ جاءني وأنا في طاعة من طاعة الله عز وجل ـ أكف بها نفسي وعيالي عنك وعن الناس ، وإنما كنت أخاف أن جاءني الموت ـ وأنا على معصية من معاصي الله. فقلت : صدقت يرحمك الله ـ أردت أن أعظك فوعظتني.
وفيه ، بإسناده عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : استقبلت أبا عبد الله في بعض طرق المدينة ـ في يوم صائف شديد الحر ـ فقلت : جعلت فداك حالك عند الله عز وجل ـ وقرابتك من رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ وأنت تجهد نفسك في مثل هذا اليوم؟ فقال : يا عبد الأعلى خرجت في طلب الرزق ـ لأستغني به عن مثلك.
أقول : ولا منافاة بين القضاء بالرزق وبين الأمر بطلبه. وهو ظاهر.
وفي الدر المنثور ، أخرج الطيالسي وأحمد والترمذي وحسنه وابن ماجة وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ في العظمة وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي رزين قال : قلت : يا رسول الله أين كان ربنا ـ قبل أن يخلق خلقه؟ قال : كان في عماء ما تحته هواء وما فوقه هواء ، وخلق عرشه على الماء.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1439_al-mizan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

