وثانيا : أن الآيتين أعني قوله : « مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ » إلى آخر الآيتين تبينان حقيقة من الحقائق الإلهية.
( بحث روائي )
في الكافي ، : في قوله تعالى : « أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ » الآية : بإسناده عن ابن محبوب عن جميل بن صالح عن سدير عن أبي جعفر عليهالسلام قال : أخبرني جابر بن عبد الله أن المشركين كانوا ـ إذا مروا برسول الله صلىاللهعليهوآله حول البيت ـ طأطأ أحدهم رأسه وظهره هكذا ـ وغطى رأسه بثوب لا يراه رسول الله صلىاللهعليهوآله ـ فأنزل الله : « أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ » الآية.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن أبي رزين قال: كان أحدهم يحني ظهره ويستغشي بثوبه.
وفي المجمع ، روي عن علي بن الحسين وأبي جعفر وجعفر بن محمد عليهالسلام : يثنوني على يفعوعل.
وفي تفسير العياشي ، عن محمد بن الفضيل عن جابر عن أبي جعفر عليهالسلام قال : أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله رجل من أهل البادية فقال : يا رسول الله إن لي بنين وبنات وإخوة وأخوات ـ وبني بنين وبني بنات وبني إخوة وبني أخوات ـ والمعيشة علينا خفيفة ـ فإن رأيت يا رسول الله أن تدعو الله أن يوسع علينا ـ.
قال : وبكى فرق له المسلمون ـ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : « ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ ـ إِلَّا عَلَى اللهِ رِزْقُها وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها وَمُسْتَوْدَعَها ـ كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ » من كفل بهذه الأفواه ـ المضمونة على الله رزقها صب الله عليه الرزق صبا ـ كالماء المنهمر إن قليل فقليلا ـ وإن كثير فكثيرا. قال : ثم دعا رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمن له المسلمون ـ.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : فحدثني من رأى الرجل في زمن عمر ـ فسأله عن
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ١٠ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1439_al-mizan-10%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

