فهي مخالفة للكتاب فإن آية الأعراف تحرم الخمر بعنوان أنه إثم صريحا ، وآية البقرة تصرح بأن في الخمر إثما كبيرا فقد حرمت الخمر في مكة قبل الهجرة لكون سورة الأعراف مكية ولم يختلف أحد في أن هذه الآية ( آية النساء ) مدنية ، ومثل هذه الرواية عدة روايات من طرق أهل السنة تصرح بكون الآية نازلة قبل تحريم الخمر ، ويمكن أن تكون الرواية ناظرة إلى كون المراد بالآية عن الصلاة كسلان.
وفيه ، عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لا تقم إلى الصلاة متكاسلا ولا متناعسا ـ ولا متثاقلا فإنها من خلل النفاق ـ فإن الله نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة ـ وهم سكارى يعني من النوم.
أقول : قوله : فإنها من خلل النفاق استفاد عليهالسلام ذلك من قوله تعالى : ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) ، فالمتمرد عن هذا الخطاب منافق غير مؤمن ، وقوله : يعني من النوم يحتمل أن يكون من كلام الراوي ويحتمل أن يكون من كلامه عليهالسلام ويكون تفسيرا للآية من قبيل بطن القرآن ، ويمكن أن يكون من الظهر.
وقد وردت روايات أخر في تفسيره بالنوم رواها العياشي في تفسيره عن الحلبي في روايتين ، والكليني في الكافي بإسناده عن زيد الشحام عن الصادق عليهالسلام ، وبإسناده عن زرارة عن الباقر عليهالسلام ، وروى هذا المعنى أيضا البخاري في صحيحة عن أنس عن رسول الله صلىاللهعليهوآله.
* * *
( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يَشْتَرُونَ الضَّلالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ ـ ٤٤. وَاللهُ أَعْلَمُ بِأَعْدائِكُمْ وَكَفى بِاللهِ وَلِيًّا وَكَفى بِاللهِ نَصِيراً ـ ٤٥. مِنَ الَّذِينَ هادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنا وَعَصَيْنا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَراعِنا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا وَاسْمَعْ
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1433_al-mizan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

