أقول : والروايات في المعاني السابقة مستفيضة أو متواترة عن أئمة أهل البيت عليهالسلام ، وإنما أوردنا طرفا منها ، وعلى من يريد الاطلاع عليها جميعا أن يراجع جوامع الحديث. (١)
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس قال: كان متعة النساء في أول الإسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس معه من يصلح له ضيعته ، ولا يحفظ متاعه فيتزوج المرأة إلى قدر ما يرى ـ أنه يفرغ من حاجته فتنظر له متاعه ، وتصلح له ضيعته ، وكان يقرأ : « فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى » نسختها : ( مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ ) ، وكان الإحصان بيد الرجل يمسك متى شاء ، ويطلق متى شاء.
وفي مستدرك الحاكم ، بإسناده عن أبي نضرة قال: قرأت على ابن عباس : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) ، قال ابن عباس : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ، فقلت : ما نقرؤها كذلك فقال ابن عباس : والله لأنزلها الله كذلك.
أقول : ورواه في الدر المنثور ، عنه وعن عبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف.
وفي الدر المنثور ، أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة قال: في قراءة أبي بن كعب : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى.
وفي صحيح الترمذي ، عن محمد بن كعب عن ابن عباس قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام ـ كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة ـ فيتزوج المرأة بقدر ما يرى ـ أنه يقيم فيحفظ له متاعه ويصلح له شيئه ـ حتى إذا نزلت الآية : « إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ » ـ قال ابن عباس فكل فرج سوى هذين فهو حرام.
أقول : ولازم الخبر أنها نسخت بمكة لأن الآية مكية.
وفي مستدرك الحاكم ، عن عبد الله بن أبي مليكة: سألت عائشة رضي الله عنها عن متعة النساء ـ فقالت : بيني وبينكم كتاب الله. قال : وقرأت هذه الآية : ( وَالَّذِينَ
__________________
(١) أخبار في قراءة : إلى أجل مسمى.
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1433_al-mizan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

