فهذا من الحقوق التي يضرب عليها نصف الحد.
وفي التهذيب ، بإسناده عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليهالسلام : في الأمة تزني قال : تجلد نصف الحد كان لها زوج أو لم يكن.
وفي الدر المنثور ، أخرج ابن جرير عن ابن عباس قال : المسافحات المعلنات بالزنا المتخذات أخدان ذات الخليل الواحد ، قال : كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنا ـ ويستحلون ما خفي ، يقولون : أما ما ظهر منه فهو لؤم ، وأما ما خفي فلا بأس بذلك ، فأنزل الله : ( وَلا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ ).
أقول : والروايات فيما تقدم من المعاني كثيرة اقتصرنا منها على أنموذج يسير.
(بحث آخر روائي)
في الكافي ، بإسناده عن أبي بصير قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المتعة ، فقال : نزلت في القرآن : ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ـ وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ).
وفيه ، بإسناده عن ابن أبي عمير عمن ذكره عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنما نزلت : فما استمتعتم به منهن إلى أجل مسمى ـ فآتوهن أجورهن فريضة.
أقول : وروى هذه القراءة العياشي عن أبي جعفر عليهالسلام ، ورواها الجمهور بطرق عديدة عن أبي بن كعب وعبد الله بن عباس
كما سيأتي : ولعل المراد بأمثال هذه الروايات الدلالة على المعنى المراد من الآية دون النزول اللفظي.
وفيه ، بإسناده عن زرارة قال : جاء عبد الله بن عمير الليثي إلى أبي جعفر عليهالسلام ـ فقال له : ما تقول في متعة النساء؟ فقال : أحلها الله في كتابه وعلى لسان نبيه ـ فهي حلال إلى يوم القيامة ، فقال : يا أبا جعفر مثلك يقول هذا ـ وقد حرمها عمر ونهى عنها؟
فقال : وإن كان فعل. فقال : إني أعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئا حرمه عمر.
قال : فقال له : فأنت على قول صاحبك ، وأنا على قول رسول الله صلىاللهعليهوآله ،
![الميزان في تفسير القرآن [ ج ٤ ] الميزان في تفسير القرآن](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1433_al-mizan-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

