ـ يا محمّد اخرج الينا أكفاءنا من قريش :
التفت النبيّ الى عبيدة.
ـ قمّ يا عبيدة بن الحارث.
وإلى حمزة بن عبدالمطلب وإلى عليّ بن أبي طالب.
كانت راية « العقاب » تخفق في قبضة عليّ فركزها في الآرض ثم انطلق إلى ميدان الصراع ... وتراءى امام عينيه طيف جميل. كان وجه « فاطمة » يبتسم له وقد شعّ من عينيها نور سماويّ.
ران الصمت على الجبهتين ، ما خلا ستة سيوف كانت تلمع وسط الغبار كبروق غاضبة ، فجأة ارتفع السيف « ذوالفقار » ثم هوى فهوت معه جمجمة الوليد ، ثم ارتفع مرّة اخرى ليهوي على عتبة ثم على شيبة وتساقطت رؤوس الشرك ... تعفرّت بالرمال وكانت العيون جاحظة تنظر برعب الى شيء ما.
كبرّ النبيّ وكبّر معه المسلمون وانتقل اسمّ عليّ على الألسن في الفضاء .. وفي التاريخ ...
وسمع النبيّ يقول :
ـ والذي نفس محمّد بيده لا يقاتلهم اليوم رجل صابراً محتسباً مقبلاً غيرمدبر إلاّ أدخله الله الجنّة.
وتراءت للذين سمعوا كلمات الرسول جنّات تجري من تحتها
