سادات قريش وهو يرتعد من سيوف يثرب.
وفي أدنى الوادي كان الرسول يراقب عن كثب ما يجري في أقصى الوادي .. هناك على جمل أحمر رجل يحذّر قومه سوء العواقب.
تمم النبيّ بلهجة يشوبها اليأس :
ـ إن يكن في أحدهم خير ففي صاحب الجمل الأحمر.
اتصلت السماء بالأرض وهبط جبريل كوكب الأرض في تلك البقعة من دنيا الله ... وسرت كلمات السماء في قلب محمّد : « فإن جنحوا للسلم فاجنح لها ».
هتف النبيّ وجبينه يتلألأ :
ـ يا معشر قريش! ارجعوا من حيث أتيتم فلأن يلي هذا الأمر مني غيركم أحبّ إليّ من أن تلوه أنتم.
تمتم عتبة وهو يصغي إلى ابن مكة الذي فرّ منذ عامين :
ـ ماردّ هذا قوم ثم افلحوا.
تجمعت في السماء النذر ، وبدت السيوف بروقاً مخزونة بالرعود ، نزل عتبة عن جمله الأحمر ، وتقدّم مع أخيه شيبة وابنه الوليد الى الأرض التي تفصل ما بين الجبهتين ونادى عتبة بصوت غاضب وكان أبو جهل قد استفزّه :
