أيّها المسلمون : أأغلب على إرثي! يا ابن ابي قحافة ، أفي كتاب الله ترث أباك ولا أرث أبي ، لقد جئت شيئاً فريّاً ، أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول : (وورث سليمان داوود).
وقال في ما اقتص من خبر يحيى بن زكريا إذ قال : (فهب لي من لدنك ولياً يرثني ويرث من آل يعقوب).
وقال : (وأولي الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله).
وقال : (يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظّ الانثيين).
وقال : (إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقّاً على المتّقين).
وزعمتم أن لا حظوة لي ولا إرث من أبي ولا رحم بيننا ، أفخصّكم الله بآية أخرج أبي منها؟! أم هل تقولون : إنّا أهل ملّتين لا يتوارثان أولست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة؟ أم أنتم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من أبي وابن عمي.
فدونكها مخطومة مرحولة ، تلقاك يوم حشرك ، فنعم الحكم الله ، والزعيم محمّد ، والموعد القيامة ، وعند الساعة يخسر المبطلون.
ولا ينفعكم إذ تندمون ، ولكلّ نبأ مستقر ، وسوف تعلمون من يأتيه عذاب يخزيه ويحلّ عليه عذاب مقيم.
