كارهين .. ولسوف أمضي اليهم بنفسي فان تعلّلوا أحرقت عليهم البيت.
ـ إنّ فيه فاطمة يا عمر.
ـ وإن.
تداعت الذكريات في خيال أبي بكر. تذكّر يوم خطب فاطمة فردّه الرسول. انّه لن يغفر لها ذلك ... كما لن يغفر لها ما سببته من آلام لإبنته. كانت عائشة لا تطيق رؤيتهاولا رؤية زوجها .. هو أيضاً كان لا يرتاح لفاطمة وكان يشعر بالحسرة لا تقاسيه ابنته.
قال عمروهو يرمق صاحبه بنظرة ذات معنى :
ـ يا له من حديث أصبت به مقتلاً .. أنا أيضاً أذكر ان النبيّ قال : « نحن معاشر الانبياء لانورّث .. ما تركناه صدقة ».
ابتسم أبو بكر ... وكانه يقول وما في وسعي أن أفعل غير ذلك .. امامنا جولات وجولات .. وفاطمة ما تزال تقاوم ..
قال أبو بكر متوجّساً :
ـ أنا أخشى فاطمة .. انّها ثائرة ولن تسكت .. وكيف تسكت وهي بنت محمّد .. زوج عليّ.
ـ لا تخش شيئاً يا صاحبي سينتهى كلّ شيء .. ما هي إلاّ امرأة .. وليس معها أحد.
