نهضت « فاطمة » تجرجر نفسها بعناء وتبعها السبطان .. فإنّ للنبيّ والوصي ساعة من وداع بعد رحلة دامت ثلاثة وعشرين سنة ..
لحظات كالقرون المتمادية والنبيّ ينوء بنفسه ، يصغي إلى ملائكة الرحمن ، ولكن أهل الأرض عن السمع لمحجوبون .. لم يسمعوا شيئاً سوى كلمات هي آخر ما حفظته الأرض من رسول السماء :
ـ بل الرفيق الأعلى ..
وانطلق « محمّد » نحو الله يعبر السماوات مخلّفاً جسده بين ذراعي عليّ .. وقد هبّت العاصفة ، وحطّم الشيطان أغلاله فراح يوقظ الأوثان العربية.
١٨٢
