ـ صدقت.
هتف أبو جندل :
ـ ياللمسلمين أأردّ الى المشركين ليفتنوني عن ديني.
المسلمون ينظرون الى أخ لهم لا يملكون له ضرّاً ولا نفعاً.
هتف النبيّ يشدّ على يده من بعيد :
ـ اصبر يا أبا جندل واحتسب سيجعل لك الله ولمن معك فرجاً ومخرجاً.
لم يتمالك عمر كعادته فخفّ الى ابن سهيل .. اقترب منه هامساً :
ـ إنما هم مشركون ودم أحدهم دم كلب.
اقترب عمر أكثر وكشف للشاب مقبض السيف وكرّر قائلاً :
ـ المشرك دمه كدم الكلب.
أدرك الشاب ان عمر يغريه بقتل أبيه فاكتفى بنظرة طويلة الى عمر ولم يقل شيئاً.
كانت كلمات النبيّ ما تزال تتردّد في أذنيه وفي قلبه ثم كيف له أن يقتل أباه؟ بل كيف للمسلم أن يغدر أو يفتك ويخون العهد الذي ابرم قبل لحظات .. وهل ستسكت قريش على قتل رجل كان يفاوض باسمها ويدافع عن آلهتها؟
كانت الأفكار تصطرع في رأسه كخيول في معركة .. وهو
١٤٤
