يجرجر خطى واهنة عائداً مع أبيه.
وانطوى نهار ذلك اليوم ، وقد هبّت نسائم السلام فوق رمال الجزيرة ...
وفي السماء وعندما كانت النجوم تنبض في السماء كقلوب حالمة هبط جبريل يحمل بين جناحيه سورة « الفتح ».
وانساب نهر سماويّ والرسول يتلو :
ـ إنّا فتحنا لك فتحاً مبيناً.
وانبعث صوت في الظلام :
ـ وأين هذا الفتح وقد صدّونا عن البيت؟
أجاب النبيّ :
ـ بل هو أعظم الفتح .. لقد رضي المشركون أن يدفعوكم بالراح عن بلادهم وان يرغبوا اليكم في الأمان. وردّكم سالمين مأجورين فهو أعظم الفتح.
هتف المسلمون :
ـ صدقت يا رسول الله.
ومضت أيام على السلام وثاب عمر الى رشده فتمتم آسفاً :
ـ ما شككت منذ اسلمت إلاّ ذلك اليوم.
١٤٥
