ـ لبحثوا عن ثغرة لاقتحام الخندق فإطالة أمد الحصار ليس في صالحنا. علّق عمرو بن العاص :
ـ أنا لا أثق بقريظة انهم يطلقون أقوالهم جزافاً ، وإلاّ فأين أفعالهم .. ألف مقاتل في خاصرة يثرب .. وهم ما يزالون يختبئون خلف حصونهم.
قال عكرمة يائساً :
ـ ولا تنس قبائل غطفان .. انهم يلوحون بالصلح مع محمّد مقابل حفنة من التمر.
صرخ أبو سفيان هائجاً :
ـ وهل جاءوا إلاّ من أجل ذلك ...
سكت هنيهة وأردف وقد التمعت عيناه ببريق مخيف :
ـ غداً سأحسم الأمر.
اطلّ الصباح بارداً برود الموتى ، وقد بلغت القلوب الحناجر ..
كان « العامري » يجول بفرسه في « السبخة » بين الخندق وجبل « مسلع » .. لقد تمكّن مع قوّة من فرسانه من اقتحام الخندق.
أمر النبي مفرزة من قوّاته بقطع طريق العودة.
صرخ الفارس المعلّم بكبرياء :
ـ هل من مبارز ..
١٢٣
